تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
( وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعداً ) يغسّل ويلفّ في خرقة ويدفن ولا يصلّى عليه ( 1 ) [ والأحوط وجوب التحنيط إن لم يكن أقوى ] .
شرح
( 1 ) أمّا الأوّل فلم أجد فيه خلافاً بين الأصحاب ، بل في الخلاف : الإجماع عليه « 1 » ، وفي المعتبر : نسبته إلى علمائنا « 2 » ، وفي المنتهى : [ نسبته ] إلى أكثر أهل العلم 3 ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض إلى الأصحاب « 4 » ، وفي كشف اللثام : « لا نعرف فيه خلافاً إلّا من العامّة » « 5 » . ويدلّ عليه : 1 - مضافاً إلى ذلك . 2 - خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسّل » « 6 » . 3 - ونحوه مرفوعة أحمد بن محمد 7 ، ولا يقدح في ذلك ما في سندهما من الطعن بعد الانجبار بما عرفت . 4 - واستدلّ عليه في المعتبر 8 وغيره بموثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى » « 9 » . وأشكل ذلك في المدارك بأنّ الحكم فيها قد علّق على الاستواء لا الأربعة ، اللّهم إلّا أن يدّعى التلازم [ بينهما ] ، وهو مشكل ، وتبعه في الذخيرة « 10 » . وقد يدفع ذلك : - مع خلوّ رواية الكليني عن هذا القيد ، واحتمال عدم إرادة التقييد في الرواية التي قيّدت به ، بل هو إعادة لما في السؤال ، وتصريح الفقه الرضوي على ما نقل عنه كالفقيه ، بأنّ حدّ تمام الولد أربعة أشهر « 11 » - بما في الحدائق من دلالة الأخبار على ذلك : منها : الموثّق عن الحسن بن الجهم ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : « قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللَّه ملكين خلّاقين ، فيقولان : يا رب ما نخلق ذكراً أو أنثى ؟ فيؤمران » « 12 » الحديث . ومنها : خبر محمد بن إسماعيل أو غيره ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ندعو للحبلى أن يجعل اللَّه ما في بطنها ذكراً سوياً ، قال : « تدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنّه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثمّ يبعث اللَّه ملكين خلّاقين » « 13 » الحديث . ونحو ذلك صحيحة زرارة 14 . ثمّ قال : « وهذه الأخبار - كما ترى - صريحة في أنّه بتمام الأربعة تتم خلقته » انتهى . وتبعه على ذلك في الرياض « 15 » . قلت : وقد يناقش فيه بأنّه لا دلالة في استئذان الملكين على التمامية ، سيّما بعد ما عساه يظهر من خبر زرارة عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا سقط لستة أشهر فهو تامّ ؛ وذلك أنّ الحسين بن علي عليهما السلام ولد وهو ابن ستة أشهر » « 16 » . وذيل مرفوعة أحمد ابن محمد المتقدّمة ، فإنّه قال بعد أن ذكر أنّ السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسّل : وقال : « إذا تمّ له ستة أشهر فهو تام » . فهي كالصريحة في عدم دوران وجوب الغسل على التمام .
هامش
( 1 ) 1 ، 3 الخلاف 1 : 710 . المنتهى 7 : 176 . ( 2 ) 2 ، 8 المعتبر 1 : 319 . ( 4 ) الذكرى 1 : 315 . جامع المقاصد 1 : 356 . الروض 1 : 304 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 204 . ( 6 ) 6 ، 7 الوسائل 2 : 502 ، ب 12 من غسل الميّت ، ح 4 ، 2 . ( 9 ) الوسائل 2 : 502 ، ب 12 من غسل الميّت ، ح 1 . ( 10 ) المدارك 2 : 76 . الذخيرة : 91 . ( 11 ) فقه الرضا عليه السلام : 175 . الفقيه 1 : 152 ، ذيل الحديث 418 . ( 12 ) 12 ، 14 الكافي 6 : 13 ، 16 ، ح 3 ، 7 . ( 13 ) الكافي 6 : 16 ، ح 6 ، وفيه : « ما تخلق ذكراً » . ( 15 ) الحدائق 3 : 408 . الرياض 2 : 257 . ( 16 ) الوسائل 2 : 502 ، ب 12 من غسل الميّت ، ح 3 .