و [ هل يحكم بذلك في القطعة المبانة من حي ؟ ] ( 1 ) ولا ريب أنّه أحوط إن لم يكن أظهر .
( و ) حيث ظهر لك وجوب تغسيل البعض ذي العظم من الميّت ، فكذا يجب أن ( يلفّ في خرقة ويدفن ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] منه [ من صحيح أيوب بن نوح ] حينئذٍ يستفاد إلحاق القطعة المبانة من حيّ بالمبانة من ميّت ، كالإجماع في الخلاف على وجوب الغسل بمسّ قطعة فيها عظم سواء كانت من حيّ أو ميّت « 1 » ؛ لظهور التلازم بين الحكمين كما اعترف به في الذكرى « 2 » ، بل نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب « 3 » ، وفاقاً لصريح السرائر والمنتهى والتذكرة والذكرى والدروس « 4 » وغيرها ، بل في الحدائق : « أنّه ظاهر الأكثر » 5 ، وفي المسالك : « أنّه أشهر القولين » « 6 » ، بل قد يقضي التدبّر في عبارة المنتهى أنّه لا خلاف فيه بين علمائنا 7 ، فلاحظ وتأمّل .
كما أنّه قد يقضي ظاهر ما حضرني من نسخة الغنية « 8 » بالإجماع عليه ، حيث أطلق فيه حكم الأبعاض . وخلافاً لصريح المعتبر والروض ومجمع البرهان والمدارك والرياض « 9 » وظاهر المصنّف هنا ، فلم يوجبوا تغسيلها ؛ للأصل ، وكونها من جملة لا تغسّل .
وقد يمنع التعليل بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت ، بخلاف القطعة .
كما أنّه يمكن تأييد الأوّل :
1 - بأنّه لو لم يجب تغسيلها لم يجب تغسيل من قطع حيّاً إذا وجدت قطعه متفرقة ؛ لأنّ كلّ قطعة لا يتعلّق بها الوجوب .
2 - وبإمكان استفادته من فحوى أخبار المقام أيضاً ؛ حيث لم يراع فيها احتمال اقتطاع الأعضاء منه وهو حي في أكيل السبع والطير وغيره .
( 2 ) بلا خلاف أجده في الثاني ، بل والأوّل وإن اختلفت عبارات الأصحاب في التعبير عنه باللفّ في خرقة كما هنا وفي التحرير « 10 » وعن التذكرة « 11 » ونهاية الإحكام « 12 » ، وبالتكفين كما في المقنعة والسرائر والجامع والنافع والارشاد وعن المبسوط والنهاية والمنتهى والتبصرة والتلخيص « 13 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 701 .
( 2 ) الذكرى 1 : 317 .
( 3 ) 3 ، 5 الحدائق 3 : 427 .
( 4 ) السرائر 1 : 168 . المنتهى 7 : 193 . التذكرة 1 : 371 . الذكرى 1 : 317 . الدروس 1 : 104 .
( 6 ) 6 ، 7 المسالك 1 : 83 . المنتهى 7 : 192 .
( 8 ) الغنية : 102 .
( 9 ) المعتبر 1 : 319 . الروض 1 : 303 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 207 . المدارك 2 : 75 . الرياض 2 : 254 - 255 .
( 10 ) التحرير 1 : 118 .
( 11 ) التذكرة 1 : 371 .
( 12 ) نهاية الإحكام 2 : 234 .
( 13 ) المقنعة : 85 . السرائر 1 : 167 . الجامع للشرائع : 49 . المختصر النافع : 39 . الإرشاد 1 : 232 . المبسوط 1 : 182 . النهاية : 40 . المنتهى 7 : 192 . التبصرة : 15 . تلخيص المرام : 12 .