تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وهل يلحق بالصدر بعضه ( 1 ) أو لا ؟ ( 2 ) ولعلّه [ عدم الإلحاق ] الأقوى إذا لم يكن البعض المشتمل على القلب ، وإلّا كان الأقوى الأوّل ( 3 ) . هذا كلّه إذا كان بعض الميّت صدراً أو فيه الصدر . ( و ) أمّا ( إن لم يكن ) كذلك ( وكان فيه عظم غسّل ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما هو قضيّة بعض الأدلّة السابقة ، من الاستصحاب ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور ، وكونه من جملةٍ كذلك ، وبه صرّح بعضهم « 1 » . ( 2 ) كما يشعر به تعليق الحكم في العبارة وغيرها من عبارات الأصحاب على الصدر الذي لا يصدق على البعض . ( 3 ) للإطلاق المتقدّم ، فتأمّل . ( 4 ) بغير خلاف بين علمائنا كما في المنتهى 2 ، وإجماعاً كما في الخلاف والغنية « 3 » ، وذكره الأصحاب كما في جامع المقاصد « 4 » . قلت : ولم أعثر فيه على مخالف من الأصحاب ، فما عساه يشعر بوجوده من نسبته إلى الشهرة في كلام جماعة في غير محلّه . نعم ربّما وقع فيه تردّد من بعض متأخّري المتأخّرين ، من حيث انحصار المدرك في الإجماع المنقول مع المناقشة فيه . ولا ريب في ضعفه عندنا ، مع إمكان تأييده أيضاً - بعد قاعدة الميسور والاستصحاب في وجه ؛ إذ هو كما يجب تغسيله متصلًا فكذا منفصلًا - بما في الخلاف والمنتهى « 5 » وغيرهما من أنّه روي : « أنّ طائراً ألقى بمكة في وقعة الجمل يداً فعرفت بالخاتم ، وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فغسّلها أهل مكة » . وبما في الذكرى من أنّه يلوح ممّا ذكره الشيخان من صحيح علي بن جعفر المتقدّم في المسألة السابقة ؛ لصدق العظام على التامّة والناقصة « 6 » ، سيّما بعد غلبة التفريق والنقصان فيها في مثل أكيل السبع ونحوه . لكنّ الإنصاف أنّ العمدة في الاستدلال الأوّل ؛ لإمكان المناقشة في ذلك بعدم ثبوت الرواية الأولى من طرقنا مع عدم الحجة في فعل أهل مكة ، وبظهور الصحيح في وجود تمام العظام أو أكثرها ، فتأمّل . نعم قد يرشد إليه فحوى ما قد ورد في القطعة المبانة من الرجل ، كصحيح أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 7 » بتقريب اقتضاء الحكم بالميتة جريان أحكامها عليها ، ولا ينافيه ذكر وجوب الغسل بالمسّ إن لم يؤكّده ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المراسم : 46 . المنتهى 7 : 192 . ( 3 ) الخلاف 1 : 715 - 716 . الغنية : 102 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 357 . ( 5 ) الخلاف 1 : 716 . المنتهى 7 : 192 . ( 6 ) الذكرى 1 : 317 . ( 7 ) الوسائل 3 : 294 ، ب 2 من غسل المسّ ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 412 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي