. . . . . . . . . .
شرح
اليدين « 1 » في غير محلّه .
ب - ومرفوعة البزنطي المرويّة في المعتبر 2 ، قال : « المقتول إذا قطع بعض أعضائه « 3 » يصلّى على العضو الذي فيه القلب » « 4 » ، ونحوه المرسل الآخر عن الصادق عليه السلام « 5 » .
ويقرب منهما غيرهما ممّا دل على الأمر بالصلاة على النصف الذي فيه القلب « 6 » ، وفيها الصحيح وغيره ، بتقريب : أنّ الصدر هو المشتمل على القلب ، سيّما بعد الانجبار بما عرفت .
وبه يندفع ما عساه يلوح منها من اشتراط ذلك باشتماله عليه فعلًا ، حتى لو لم يكن فيه لم يصلّ عليه ، مع إمكان إنكار الإشعار بإرادة محلّ القلب وإن لم يكن معه .
لكن الإنصاف أنّ الاستدلال بها على ذلك بحيث يفيد تمام المطلوب لا يخلو من اعتساف ، نعم يمكن القول بمضمونها ، فيصلّى على ما فيه القلب مطلقاً ، صدراً كان أو غيره أو بعض الصدر ، بل قد تشعر بأنّ القلب منفرداً يصلّى عليه كما عساه يظهر من بعض العبارات .
لكنّه منافٍ لما تسمعه منهم من عدم الصلاة على نحو اللحم مجرّداً ، وكذا العظم غير الصدر ، فتأمّل .
ج - وخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا يصلّى على عضو رجل من رجلٍ أو يد أو رأس ، فإذا كان البدن فصلّ عليه وإن كان ناقصاً من الرأس واليد والرجل » « 7 » بتقريب صدقه على تمام الصدر ، لكنّه كما ترى .
د - وصحيح محمد بن خالد عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا وجد الرجل قتيلًا فإن وجد له عضو من أعضائه تام صلّى على ذلك العضو ودفن ، وإن لم يوجد له عضو لم يصلّ عليه ودفن » « 8 » بدعوى صدق العضو التام على الصدر . واشتماله على ما لا نقول به لا يخرجه عن الاستدلال به للمطلوب .
كالذي في صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » « 9 » .
ودعوى ظهوره في إرادة مجموع العظام فلا يصدق على الصدر وحده من حيث إفادة إضافة الجمع العموم ، قد تدفع بعدم صراحته في ذلك ، سيّما بعد غلبة عدم بقاء تمام العظام من أكيل السبع والطير ، فيصدق على عظام الصدر . والعمدة في الاستدلال على المطلوب ما عرفته أوّلًا .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المعتبر 1 : 317 .
( 3 ) في المصدر : « إذا قطع أعضاء يصلّى » .
( 4 ) الوسائل 3 : 138 ، ب 38 من صلاة الجنازة ، ح 12 .
( 5 ) المصدر السابق : 135 ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 136 ، ح 5 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 8 ) المصدر السابق : 137 ، ح 9 .
( 9 ) المصدر السابق : 134 - 135 ، ح 1 .