تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
5 - وفي مجمع البرهان : لعلّهم أخذوا الحكم بمساواة صدر الميّت للميّت من النصف الذي فيه القلب كما وقع في الأخبار أو من الإجماع أو خبر لم نعرفه « 1 » انتهى . 6 - وإجماعي التذكرة ونهاية الإحكام على الثالث المستلزم غيره ، أو يُتمّم بعدم القول بالفصل ، حيث قال في الأوّل : « ويصلّى على البعض الذي فيه الصدر والقلب أو الصدر نفسه عند علمائنا » « 2 » . وفي الثاني : « يصلّى على الصدر والقلب أو الصدر وحده عند جميع علمائنا » « 3 » انتهى . 7 - وما في الخلاف : « إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله ، وإن كان صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة عليه » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 4 » انتهى . 8 - وإمكان تعليله مع ذلك باشتماله على القلب الذي هو رئيس الأعضاء ومحلّ الاعتقادات التي بها تمتاز الدرجات ، فكأنّه الإنسان حقيقة . 9 - إلى غير ذلك ممّا دلّ مفرّقاً على دفن أجزاء الميت ولو يسيرة ، ونحوه [ منها ] : أ - خبر الفضل بن عثمان الأعور المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عن أبيه عليهما السلام : في الرجل يقتل ، فيوجد رأسه في قبيلة ، وصدره « 5 » ويداه في قبيلة ، فقال : « ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه » « 6 » . والمناقشة في سنده كالمناقشة في متنه بعدم استلزام الصلاة غيرها من الأحكام ، وانضمام اليدين إلى الصدر . مدفوعة : بالانجبار بما عرفت . مع أنّ طريق الصدوق رحمه الله إلى الفضل بن عثمان صحيح في قول ، على ما في بعض كتب الرجال المعتمدة . وثبوت التلازم المذكور سيّما في المقام ؛ وذلك لما ستعرفه من الإجماع على وجوب الغسل في القطعة ذات العظم . وربّما يشعر بها ظهور اتفاقهم فيما يأتي من اشتراط تقدّم الغسل على الصلاة في غير الشهيد ، كما أنّه يومئ إليها استقراء حكم الميّت ، فلم نجد من وجب الصلاة عليه ولم يجب تغسيله ، مع توقّف طهارته عليه والتمكّن منه ، كلّ ذا مع إمكان التتميم بعدم القول بالفصل . كما أنّه يمكن دفع الثانية بالإجماع منقولًا ومحصّلًا على الظاهر على عدم اشتراط شيء من هذه الأحكام بوجود اليدين مع الصدر . وكأنّه ذكره في الجواب للتطابق مع السؤال ، فما عساه يظهر من المعتبر من اشتراط الصلاة على الصدر بوجود
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 206 . ( 2 ) التذكرة 2 : 33 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 254 . ( 4 ) الخلاف 1 : 715 - 716 . ( 5 ) في المصدر : « ووسطه وصدره » . ( 6 ) الوسائل 3 : 135 ، ب 38 من صلاة الجنازة ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 409 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي