. . . . . . . . . .
شرح
5 - وفي مجمع البرهان : لعلّهم أخذوا الحكم بمساواة صدر الميّت للميّت من النصف الذي فيه القلب كما وقع في الأخبار أو من الإجماع أو خبر لم نعرفه « 1 » انتهى .
6 - وإجماعي التذكرة ونهاية الإحكام على الثالث المستلزم غيره ، أو يُتمّم بعدم القول بالفصل ، حيث قال في الأوّل :
« ويصلّى على البعض الذي فيه الصدر والقلب أو الصدر نفسه عند علمائنا » « 2 » . وفي الثاني : « يصلّى على الصدر والقلب أو الصدر وحده عند جميع علمائنا » « 3 » انتهى .
7 - وما في الخلاف : « إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله ، وإن كان صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة عليه » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 4 » انتهى .
8 - وإمكان تعليله مع ذلك باشتماله على القلب الذي هو رئيس الأعضاء ومحلّ الاعتقادات التي بها تمتاز الدرجات ، فكأنّه الإنسان حقيقة .
9 - إلى غير ذلك ممّا دلّ مفرّقاً على دفن أجزاء الميت ولو يسيرة ، ونحوه [ منها ] :
أ - خبر الفضل بن عثمان الأعور المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عن أبيه عليهما السلام : في الرجل يقتل ، فيوجد رأسه في قبيلة ، وصدره « 5 » ويداه في قبيلة ، فقال : « ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه » « 6 » .
والمناقشة في سنده كالمناقشة في متنه بعدم استلزام الصلاة غيرها من الأحكام ، وانضمام اليدين إلى الصدر . مدفوعة :
بالانجبار بما عرفت .
مع أنّ طريق الصدوق رحمه الله إلى الفضل بن عثمان صحيح في قول ، على ما في بعض كتب الرجال المعتمدة . وثبوت التلازم المذكور سيّما في المقام ؛ وذلك لما ستعرفه من الإجماع على وجوب الغسل في القطعة ذات العظم .
وربّما يشعر بها ظهور اتفاقهم فيما يأتي من اشتراط تقدّم الغسل على الصلاة في غير الشهيد ، كما أنّه يومئ إليها استقراء حكم الميّت ، فلم نجد من وجب الصلاة عليه ولم يجب تغسيله ، مع توقّف طهارته عليه والتمكّن منه ، كلّ ذا مع إمكان التتميم بعدم القول بالفصل .
كما أنّه يمكن دفع الثانية بالإجماع منقولًا ومحصّلًا على الظاهر على عدم اشتراط شيء من هذه الأحكام بوجود اليدين مع الصدر .
وكأنّه ذكره في الجواب للتطابق مع السؤال ، فما عساه يظهر من المعتبر من اشتراط الصلاة على الصدر بوجود
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 206 .
( 2 ) التذكرة 2 : 33 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 254 .
( 4 ) الخلاف 1 : 715 - 716 .
( 5 ) في المصدر : « ووسطه وصدره » .
( 6 ) الوسائل 3 : 135 ، ب 38 من صلاة الجنازة ، ح 4 .