تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

[ حكم بعض الميّت ] :

( وإذا وجد بعض الميّت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غُسّل وكُفّن وصُلّي عليه ودُفن ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف محقّق أجده في شيء من ذلك بين المتقدّمين والمتأخّرين ، وإن ترك ذكر الدفن في المبسوط « 1 » والنهاية « 2 » والمراسم « 3 » على ما حكي ؛ إذ لعلّه لوضوحه كما هو الظاهر ، وكذا ترك ما عدا الصلاة في جملة من الكتب ؛ لظهور أولويّة وجوب ما عداها . وكذا ما في السرائر « 4 » والنافع « 5 » من الاقتصار على ما فيه الصدر ، والوسيلة « 6 » والغنية « 7 » وعن المبسوط والنهاية « 8 » من التعبير بموضع الصدر . وعن الخلاف : « إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله ، وإن كان صدره وما فيه القلب وجب الصلاة عليه » « 9 » . وفي الجامع : « إن قطع نصفين فعل بما فيه القلب كذلك » « 10 » ، يعني الغسل والكفن والصلاة ، ولم يذكر غير ذلك ؛ لإمكان اتحاد الجميع عند التأمّل كما هو واضح . نعم قد يظهر من المعتبر - حيث اقتصر في الصلاة على ما فيه القلب أو الصدر واليدان أو عظام الميّت جميعها « 11 » - الخلاف في ذلك بالنسبة للصلاة على الصدر وحده ، لكنّه ضعيف . وكيف كان ، فيدلّ على تلك الأحكام : 1 - بعد الاستصحاب في وجه ؛ لعدم العلم باشتراط اجتماع الجملة في شيء من ذلك . 2 - وقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه . 3 - وفحوى ما ستعرفه من الأدلّة على وجوب الغسل للقطعة ذات العظم من الإجماع وغيره . 4 - والإجماع على الحكم الأوّل هنا في الغنية « 12 » ، كنفي الخلاف المستفاد من ظاهر المنتهى « 13 » هنا بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 182 . ( 2 ) النهاية : 40 ، إلّا أنّه ذكر الدفن . ( 3 ) المراسم : 46 . ( 4 ) السرائر 1 : 167 . ( 5 ) المختصر النافع : 39 . ( 6 ) الوسيلة : 63 . ( 7 ) الغنية : 102 . ( 8 ) المبسوط 1 : 182 . النهاية : 40 . ( 9 ) الخلاف 1 : 715 - 716 . ( 10 ) الجامع للشرائع : 49 . ( 11 ) المعتبر 1 : 317 . ( 12 ) الغنية : 102 . ( 13 ) المنتهى 7 : 192 .