ثمّ إنّه [ هل يستباح له بالغسل ما ذكر من الأحكام ؟ ] ( 1 )
قلت : لا ينبغي الإشكال في صحّة غسله واكتفائه - بعد البلوغ - به ، بناءً على أنّ عبادة الصبيّ شرعيّة .
[ وأمّا بناءً على كونها تمرينيّة فلعلّ الأقوى العدم ] ( 2 ) .
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب تجديده لو بلغ ( 3 ) .
[ ولعلّ الأقوى عدم وجوب الإعادة بناءً على كون المراد بالشرعيّة أنّه يستحبّ تشبّهه بالبالغ ] .
هذا كلّه في السبب .
[ أحكام الجنابة ] :
( وأمّا الحكم ) :
[ أوّلًا : ما يحرم على الجنب ]
[ أوّلًا : ما يحرم على الجنب ] :
1 - ( فيحرم عليه قراءة كلّ واحدةٍ من ) سور ( العزائم ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قال في الذكرى : « وفي استباحة ما ذكر من الأحكام بغسله الآن وجهان ، وكذا في اكتفائه به لو بلغ ، والأقرب تجديده » « 1 » انتهى .
( 2 ) نعم يتّجه الوجهان بناءً على كونها تمرينيّة ، فإنّه يحتمل جريان أحكام البالغ على غسله مثلًا ، ويحتمل العدم ، ولعلّه الأقوى .
( 3 ) لعدم رفع الحدث بالغسل الأوّل بعد كونه تمرينيّاً ، فلا يكون قوله [ الشهيد ] : « الأقرب » في محلّه .
ولعلّه بناه على الشرعيّة ، فإنّ له وجهاً ، بناء على كون المراد بالشرعيّة أنّه يستحب تشبّهه بالبالغ ، لا أنّه تجري عليه الأحكام ؛ ولذا يجب عليه إعادة الصلاة لو بلغ في الوقت .
ولعلّ الأقوى خلافه ، وفرق بين المثال [ وهو الصلاة ، التي هي من خطابات التكليف ] وما نحن فيه [ وهو الغسل ، الذي هو من خطابات الوضع ] .
( 4 ) كما في المعتبر « 2 » والمراسم « 3 » وغيرهما « 4 » .
وكثير من الأصحاب عبّر بلفظ العزائم من دون ذكر لفظ السورة كما في الهداية « 5 » وجمل الشيخ « 6 »
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 224 .
( 2 ) المعتبر 1 : 186 .
( 3 ) المراسم : 42 .
( 4 ) المقنعة : 52 .
( 5 ) الهداية : 95 .
( 6 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 160 .