ثمّ إنّه لا إشكال ( 1 ) - على الظاهر - في إجراء أحكام الشهيد على كلّ من وجد فيه أثر القتل من المسلمين ، أمّا من لم يوجد فيه ذلك ( 2 ) [ فعدمه لا يخلو من قوّة ] .
( وكذا ) لك يسقط وجوب تغسيل ( من وجب عليه القتل ) قوداً أو حدّاً بعد موته ( 3 ) .
[ وهل يثبت الحكم مطلقاً ] من غير فرق بين كون الحدّ رجماً أو غيره ؟ ( 4 )
[ لا يخلو من تأمّل بل منع ، فيقتصر على خصوص المرجوم ] ( 5 ) .
شرح
( 1 ) عند الأصحاب .
( 2 ) فعن الشيخ وتبعه الفاضلان « 1 » أنّه كذلك عملًا بالظاهر ؛ لعدم انحصار القتل بما ظهر أثره . وعن ابن الجنيد عدمه « 2 » ، ولعلّه لأصالة وجوب تغسيل الأموات مع الشكّ في تحقّق الشرط هنا ، وهو لا يخلو من قوّة .
( 3 ) كما في القواعد « 3 » والجامع « 4 » والإرشاد « 5 » .
( 4 ) كما صرّح به في الذكرى وجامع المقاصد والروض « 6 » وغيرها « 7 » ، بل في الروض نسبته إلى الأصحاب كالحدائق إلى ظاهرهم « 8 » ، وكالمحكيّ من عبارة مجمع البرهان حيث قال - بعد ذكره عبارة الارشاد - : « وكأنّ دليله الإجماع » « 9 » وقد عرفت أنّها مطلقة . لكن مع ذلك كلّه لا يخلو من تأمّل ، بل منع .
( 5 ) وفاقاً لصريح المنتهى « 10 » وكشف اللثام « 11 » والحدائق « 12 » وعن نهاية الإحكام « 13 » وظاهر غيرهم « 14 » ، فاقتصروا على المقتول قوداً وخصوص المرجوم من أنواع الحدّ ؛ وقوفاً فيما خالف الأصل على محلّ النصّ الذي هو مستند الحكم .
وتعليل الأوّل في الذكرى بالمشاركة بالسبب « 15 » ممّا لا محصّل له ، بحيث ينطبق على مذهبنا من حرمة القياس .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 182 . المعتبر 1 : 312 . التذكرة 1 : 375 - 376 .
( 2 ) نقله في المعتبر 1 : 312 .
( 3 ) القواعد 1 : 223 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 50 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 232 .
( 6 ) الذكرى 1 : 329 . جامع المقاصد 1 : 366 . الروض 1 : 305 .
( 7 ) الدروس 1 : 105 .
( 8 ) الحدائق 3 : 428 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 208 .
( 10 ) المنتهى 7 : 191 .
( 11 ) كشف اللثام 2 : 229 .
( 12 ) الحدائق 3 : 428 .
( 13 ) نهاية الإحكام 2 : 238 .
( 14 ) التحرير 1 : 117 .
( 15 ) الذكرى 1 : 329 .