والمجنون البالغ من الكفّار والمسلمين بعد وصف الإسلام والكفر ملحق بهما على الظاهر . وكذا لو بلغا مجنونين على إشكال ( 1 ) .
والمسبي يتبع السابي فيحكم بإسلامه [ فيجب تغسيله ] حينئذٍ ( 2 ) ، ويأتي تحقيق القول فيه إن شاء اللَّه .
كما أنّه يأتي تحقيق القول في لقيط دار الاسلام ، بل ودار الكفر مع إمكان التولّد من مسلم ( 3 ) .
والذي ينبغي تحقيقه في المقام هو ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ المدار في وجوب التغسيل [ هل هو ] على الإسلام وما في حكمه أو على عدم ثبوت الكفر ؟ ولعلّ الأقوى الثاني ( 4 ) .
( والشهيد ) والمراد به هنا هو ( الذي قتل بين يدي الإمام عليه السلام ) ( 5 ) أو نائبه ( 6 ) كما أنّ ( 7 ) [ المراد ] بالإمام عليه السلام ما يعمّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو في جهاد بحق ولو بدونهما ، كما لو دهم المسلمين عدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ( 8 ) .
شرح
( 1 ) لثبوت التبعيّة في حق الطفل دون غيره ، فقد يقال حينئذٍ بعدم الحكم عليهما بشيء منهما ، فيجري عليهما ما تقدّم من وجوب التغسيل ، إلّا أنّه كما ترى بالنسبة إلى ولد الكافر .
( 2 ) لكن قد استشكل فيه بعضهم من عدم قيام دليل التبعيّة في غير الطهارة « 1 » .
( 3 ) وإن حكم فيه بعضهم هنا بجريان حكم الإسلام عليهما « 2 » ، لكنّه لا يخلو من نظر بالنسبة للأخير .
( 4 ) قضاءً للعمومات وإن ظهر من كلمات الأصحاب الأوّل ، فتأمّل جيّداً .
( 5 ) كما في المقنعة والقواعد والتحرير وعن المراسم « 3 » .
( 6 ) كما في الوسيلة والسرائر والجامع والمنتهى وعن المبسوط والنهاية « 4 » ، ولعلّ الثاني مراد الأوّلين ، ولذا قال في مجمع البرهان : « المشهور أنّ المراد بالشهيد هنا من قتل في المعركة بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام أو النائب الخاصّ » « 5 » وغيره : « أنّه مذهب الأكثر » ، بل في الذخيرة : « أنّ الأصحاب اشترطوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام والحق به النائب الخاصّ » 6 .
( 7 ) [ و ] الظاهر إرادة الجميع [ من ذلك ] .
( 8 ) كما في ظاهر الغنية أو صريحها ، وكذا إشارة السبق وصريح المعتبر والذكرى والدروس والمدارك والذخيرة والحدائق وظاهر الروضة والروض وعن ظاهر الخلاف ومحتمل التذكرة ونهاية الإحكام « 7 » ، بل في ظاهر الأوّل أو صريحه الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الروض 1 : 252 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 356 .
( 3 ) المقنعة : 84 . القواعد 1 : 223 . التحرير 1 : 117 . المراسم : 45 .
( 4 ) الوسيلة : 63 . السرائر 1 : 166 . الجامع للشرائع : 49 . المنتهى 7 : 184 . المبسوط 1 : 181 . النهاية : 40 .
( 5 ) 5 ، 6 مجمع الفائدة والبرهان 1 : 201 . الذخيرة : 90 .
( 7 ) الغنية : 102 . الإشارة : 76 . المعتبر 1 : 311 . الذكرى 1 : 321 . الدروس 1 : 105 . المدارك 2 : 70 - 71 . الذخيرة : 90 . الحدائق 3 : 415 . الروضة 1 : 126 . الروض 1 : 299 . الخلاف 1 : 710 . التذكرة 1 : 374 . نهاية الإحكام 2 : 236 - 237 .