. . . . . . . . . .
شرح
3 - واحتمال دلالته أيضاً على المطلوب بوجه ؛ إذ قد يكون الأولى بها ليس من المحارم فهو كالأجنبي .
4 - إنّ المراد [ من « أولى الناس بها » ] الأولى أو من يأذن له الوليّ ، فتأمّل جيّداً .
هذا ، وفي المقنع تحديد جواز تغسيل الرجل للصبيّة بما إذا كانت أقل من خمس « 1 » ، وفي المقنعة : أنّها « إن كانت أكثر من ثلاث غسّلوها بثيابها » « 2 » ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » ، وهو لا يخلو من قوّة ، بناءً على جواز النظر واللمس لبنت الأكثر من ثلاث فتشمله الإطلاقات .
وما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » من المناقشة في عموم أو إطلاق يشمل ذلك في غير محلّه ، كما لا يخفى على من لاحظ أخبار الباب سيّما :
1 - ما دلّ على وجوب غسل الميّت من غير تقييد للواجب عليه بشخص خاصّ .
2 - وما دلّ على الترغيب في غسل الميّت كقول الصادق عليه السلام : « من غسّل ميّتاً » « 5 » و « أيّما مؤمن غسّل مؤمناً فله كذا » « 6 » .
3 - مضافاً إلى صدق اسم التغسيل على ما وقع من مثله .
ودعوى أنّه اسم للصحيح واحتمال اشتراط المماثلة يمنع من تحقّق الصحة ، فيها ما لا يخفى ، بناء على المختار من عدم شرطيّة ما شكّ في شرطيّته ، مع ظهور كون الغسل من المبيّنات لا من المجملات .
وإذ عرفت ذلك ظهر أنّه لا مانع من التمسّك بالعمومات أو الإطلاقات في نحو ذلك ، ولا ينافيه ما دلّ على عدم جواز تغسيل الرجل امرأة أجنبية ؛ لعدم تناول اللفظ لها . نعم ، ينبغي دوران الحكم على مدّة جواز النظر واللمس ، فحيث امتنعا امتنع ولو من وراء الثياب أيضاً :
1 - لعدم ثبوت العفو عن النجاسة الحاصلة من ملاصقة الثياب .
2 - وإطلاق ما سمعته عن الصدوق .
3 - مضافاً إلى ظاهر أكثر كلمات الأصحاب ، بل هي ظاهرة في منع تغسيل الزائدة على الثلاث وإن جاز النظر واللمس ، فتأمّل جيّداً .
4 - ويؤيّده ما ستسمعه في صورة العكس ؛ من حيث ظهور خبر أبي النمير الآتي في عدم جواز تغسيل النساء لابن الزائد على الثلاث ، مع انجباره بالشهرة بين الأصحاب . ولا ريب أنّ ما نحن فيه أولى من ذلك ، فلعلّه من هنا كان الأقوى الاقتصار عليها حينئذٍ .
هامش
( 1 ) المقنع : 62 .
( 2 ) المقنعة : 87 .
( 3 ) المدارك 2 : 68 .
( 4 ) الرياض 2 : 260 .
( 5 ) الوسائل 2 : 496 ، ب 8 من غسل الميّت ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 2 : 494 ، ب 7 من غسل الميّت ، ح 1 .