تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
زوجها معها » « 1 » الحديث . ونحوها غيرها من الأخبار المعتبرة « 2 » . وكفى بها حجّة على المطلوب ، سيّما بعد اعتضادها بما سمعت : 1 - من دعوى الإجماع صريحاً وظاهراً ، بل لعلّه محصّل ؛ لعدم صراحة عبارة المخالف في الخلاف . 2 - وبما سمعته أيضاً من الأخبار في صورة العكس . 3 - وبأصالة حرمة اللمس والنظر حيث يتوقّف التغسيل عليهما . وهي - كما أنّها صريحة في نفي الغسل مجرّدة - ظاهرة أو صريحة أيضاً في نفيه من وراء الثياب ولو مع عدم مماسة شيء من البدن أو تغميض العين عن النظر ، مع عدم ثبوت العفو عن نجاستها هنا لو غسّلت من ورائها . فما عساه يظهر من المقنعة « 3 » والتهذيب « 4 » كما عن أبي الصلاح في الكافي « 5 » من إيجاب تغسيلها من وراء الثياب مع اشتراطه في التهذيب عدم المماسّة . ضعيف ، كمستنده من : 1 - خبر أبي سعيد أو أبي بصير « 6 » : سمعت الصادق عليه السلام يقول : « إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم محرم يصبّون الماء عليها صبّاً » « 7 » . 2 - وابن سنان أيضاً قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب ، ويستحبّ أن يلفّ على يديه خرقة » « 8 » . 3 - وخبر جابر عن الباقر عليه السلام : في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ، قال : « يصبّون الماء من خلف الثوب ، ويلفّونها في أكفانها ، ويصلّون ويدفنون » « 9 » . إذ هي - مع احتمال الأخيرين المحارم وعدم الجابر لها ، بل إعراض الأصحاب عنها ، بل نسبها بعضهم « 10 » إلى الشذوذ - غير مقاومة لما ذكرنا من وجوه عديدة . فما يقال : من أنّه لا منافاة بينهما ؛ لإطلاق الأولى وتقييد الثانية ، لا يلتفت إليه ، سيّما مع صراحة بعض أخبار الباب في نفيه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 2 ) الوسائل 2 : 519 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 9 . ( 3 ) المقنعة : 87 . ( 4 ) التهذيب 1 : 343 ، ذيل الحديث 1003 . ( 5 ) الكافي : 237 . ( 6 ) في التهذيب والاستبصار : « أبي سعيد » . ( 7 ) الوسائل 2 : 526 ، ب 22 من غسل الميّت ، ح 10 . ( 8 ) المصدر السابق : 525 ، ح 9 . ( 9 ) المصدر السابق : 524 ، ح 5 . ( 10 ) الرياض 2 : 259 .