تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لكن [ الاشتراط أحوط ] ( 1 ) إن لم يكن أقوى ( 2 ) . وكيف كان ، فهل يتقيّد تغسيل الرجل محارمه بما ( إذا لم تكن [ امرأة ] مسلمة ) أو زوج بناءً على جواز تغسيله اختياراً ، أو لا ؟ ( 3 ) ولعلّه [ الأوّل ] الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] الوقوف مع المشهور أحوط . ( 2 ) سيّما مع إمكان المناقشة في المعتمد ممّا تقدّم - وهو الصحيح [ أي صحيح منصور بن حازم ] - بإرادة خصوص المرأة من ذيله ، ولا جابر لغيره من الأخبار . كما أنّ الأمور الأخر لا تصلح للمعارضة عند التأمّل . وأيضاً فالتجريد مظنّة الوقوع في المحرّم كإثارة الشهوة ، سيّما في المحارم التي هي كالأجانب كأُمّ الزوجة ونحوها . ( 3 ) ظاهر المصنّف أو صريحه كظاهر المشهور أو صريحه الأوّل ، بل قد يظهر من التذكرة والحبل المتين « 1 » الإجماع عليه . ( 4 ) 1 - لقول الباقر عليه السلام في خبر أبي حمزة : « لا يغسّل الرجل المرأة ، إلّا أن لا توجد امرأة » « 2 » . وما في سنده من الطعن منجبر بما عرفت . 2 - ولما يشعر به قول الصادق عليه السلام في الصحيح : « إذا مات الرجل مع النساء غسّلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به ، وتلفّ على يدها خرقة » « 3 » . 3 - ولاختصاص الأخبار المجوّزة بفقد المماثل ، بل قد ينساق إلى الذهن أنّ الحكم معروف في الزمن السابق ؛ من حيث إنّ السائل إذا سأل يفرض عدم النساء إن كان الميّت امرأة ، وعدم الرجال إن كان رجلًا . ومع ظهور سؤاله فيما قلنا لم يبرز من الإمام عليه السلام من الجواب ما يرفع ذلك ، فكأنّه كالتقرير له على معتقده . خلافاً للسرائر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك والذخيرة وعن التلخيص « 4 » ، ولعلّه الظاهر من النافع « 5 » كغيره ممّن أطلق ذلك فجوّزوه مع الاختيار : 1 - للأصل . 2 - وإطلاقات الأمر بالتغسيل للأموات . 3 - وإطلاق صحيح منصور [ بن حازم ] المتقدّم . 4 - وإشعار الاقتران بالزوجة في كثير من الأخبار به ، بل في جملة منها : « تغسّله امرأته أو ذات قرابته » « 6 » ، كما في أخرى : « يغسّلها زوجها أو ذو رحم لها » « 7 » ، وقد عرفت عدم الاشتراط بالنسبة إليهما . 5 - لا أقل من الشكّ في شرطيّته وما شكّ في شرطيّته ليس شرطاً على المختار ، سيّما في المقام ؛ لعدم إجمال الغسل هنا ، فتأمّل . وهو حسن ، إلّا أنّ الأوّل أولى ؛ لإمكان المناقشة في جميع ذلك كما لا يخفى ، سيّما في صحيح منصور الذي هو العمدة في المقام ؛ من حيث إشعار قوله عليه السلام : « في السفر » بعدم وجود المماثل ، فلا شاهد فيه على ذلك .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 359 . الحبل المتين : 63 . ( 2 ) الوسائل 2 : 519 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 10 . ( 3 ) المصدر السابق : 518 ، ح 6 . ( 4 ) السرائر 1 : 168 . المنتهى 7 : 211 . كشف اللثام 2 : 219 . المدارك 2 : 65 . الذخيرة : 82 . تلخيص المرام : 12 . ( 5 ) المختصر النافع : 39 . ( 6 ) الوسائل 2 : 517 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : 518 ، ح 7 .