[ والمتّجه أنّه لو مسّه أحد وجب عليه الغسل ولو مع عدم مجيء المماثل ] ( 1 ) .
و [ الظاهر ] ( 2 ) الفرق بين خصوص هذا الاضطرار من الغسل وبين غيره ، فتجب الإعادة مع ارتفاعه قبل الدفن في الأوّل دون غيره ( 3 ) ، ولعلّه الأقوى ( 4 ) .
( و ) يجب أن ( يغسّل الرجل محارمُه ) أي من حرم عليه نكاحها مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة ( 5 ) ، لكن هل يشترط فيه أن يكون ذلك ( من وراء الثياب ) ( 6 ) أو لا يشترط ؟ ( 7 ) [ قد يقال باستحباب ذلك ] .
شرح
( 1 ) وحيث ظهر لك ممّا قلناه وجه وجوب الإعادة اتّجه ما ذكره بعضهم « 1 » من أنّه لو مسّه أحد وجب عليه الغسل ولو مع عدم مجيء المماثل ؛ لما عرفت من عدم حصول الطهارة بهذا الغسل وعدم بدليّته عنها ، بل هو أشبه شيء بالتكليف الجديد عند العصيان بالأوّل .
( 2 ) لعلّه ممّا ذكرنا يظهر لك [ ذلك ] .
( 3 ) كما في الذكرى « 2 » .
( 4 ) لاقتضاء الأمر الإجزاء ، فتأمّل جيّداً .
( 5 ) بلا خلاف أجده في الجملة ، بل هو إجماعي ، والأخبار به مستفيضة « 3 » إن لم تكن متواترة .
( 6 ) كما هو ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في الذخيرة نسبته إلى الأصحاب « 4 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما عساه يشعر به عبارة التذكرة أيضاً والحبل المتين « 5 » .
( 7 ) كما هو صريح بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ، وظاهر الغنية وعن الكافي والإصباح « 7 » ، ولعلّه الظاهر من الذكرى أيضاً ، حيث قال : « وثالثها : المحرمية ؛ لتسويغه النظر واللمس ، ولما مرّ ، ولكن من وراء الثياب محافظة على العورة » « 8 » انتهى . قلت : وكأنّ الأوّل للأمر به في الأخبار الكثيرة التي تقدم بعضها في الزوجة « 9 » ، ولا ينافيها إطلاق غيرها « 10 » ، بل يحمل عليها ، كما هو قاعدة الإطلاق والتقييد . وعلّله في المعتبر - زيادة على ذلك - : بأنّ المرأة عورة فيحرم النظر إليها ، وإنّما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعاً بين التطهير والستر « 11 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 363 .
( 2 ) الذكرى 1 : 314 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 516 ، ب 20 من غسل الميّت .
( 4 ) الذخيرة : 82 .
( 5 ) التذكرة 1 : 359 . الحبل المتين : 63 .
( 6 ) المدارك 2 : 65 .
( 7 ) الغنية : 102 . الكافي : 236 - 237 . إصباح الشيعة : 42 .
( 8 ) الذكرى 1 : 307 .
( 9 ) تقدّم في ص 370 .
( 10 ) كحسنة الحلبي التي تقدّمت في ص 370 .
( 11 ) المعتبر 1 : 323 .