تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
[ والمتّجه أنّه لو مسّه أحد وجب عليه الغسل ولو مع عدم مجيء المماثل ] ( 1 ) . و [ الظاهر ] ( 2 ) الفرق بين خصوص هذا الاضطرار من الغسل وبين غيره ، فتجب الإعادة مع ارتفاعه قبل الدفن في الأوّل دون غيره ( 3 ) ، ولعلّه الأقوى ( 4 ) . ( و ) يجب أن ( يغسّل الرجل محارمُه ) أي من حرم عليه نكاحها مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة ( 5 ) ، لكن هل يشترط فيه أن يكون ذلك ( من وراء الثياب ) ( 6 ) أو لا يشترط ؟ ( 7 ) [ قد يقال باستحباب ذلك ] .
شرح
( 1 ) وحيث ظهر لك ممّا قلناه وجه وجوب الإعادة اتّجه ما ذكره بعضهم « 1 » من أنّه لو مسّه أحد وجب عليه الغسل ولو مع عدم مجيء المماثل ؛ لما عرفت من عدم حصول الطهارة بهذا الغسل وعدم بدليّته عنها ، بل هو أشبه شيء بالتكليف الجديد عند العصيان بالأوّل . ( 2 ) لعلّه ممّا ذكرنا يظهر لك [ ذلك ] . ( 3 ) كما في الذكرى « 2 » . ( 4 ) لاقتضاء الأمر الإجزاء ، فتأمّل جيّداً . ( 5 ) بلا خلاف أجده في الجملة ، بل هو إجماعي ، والأخبار به مستفيضة « 3 » إن لم تكن متواترة . ( 6 ) كما هو ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في الذخيرة نسبته إلى الأصحاب « 4 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما عساه يشعر به عبارة التذكرة أيضاً والحبل المتين « 5 » . ( 7 ) كما هو صريح بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ، وظاهر الغنية وعن الكافي والإصباح « 7 » ، ولعلّه الظاهر من الذكرى أيضاً ، حيث قال : « وثالثها : المحرمية ؛ لتسويغه النظر واللمس ، ولما مرّ ، ولكن من وراء الثياب محافظة على العورة » « 8 » انتهى . قلت : وكأنّ الأوّل للأمر به في الأخبار الكثيرة التي تقدم بعضها في الزوجة « 9 » ، ولا ينافيها إطلاق غيرها « 10 » ، بل يحمل عليها ، كما هو قاعدة الإطلاق والتقييد . وعلّله في المعتبر - زيادة على ذلك - : بأنّ المرأة عورة فيحرم النظر إليها ، وإنّما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعاً بين التطهير والستر « 11 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 363 . ( 2 ) الذكرى 1 : 314 . ( 3 ) انظر الوسائل 2 : 516 ، ب 20 من غسل الميّت . ( 4 ) الذخيرة : 82 . ( 5 ) التذكرة 1 : 359 . الحبل المتين : 63 . ( 6 ) المدارك 2 : 65 . ( 7 ) الغنية : 102 . الكافي : 236 - 237 . إصباح الشيعة : 42 . ( 8 ) الذكرى 1 : 307 . ( 9 ) تقدّم في ص 370 . ( 10 ) كحسنة الحلبي التي تقدّمت في ص 370 . ( 11 ) المعتبر 1 : 323 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 378 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي