تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
9 - وإلى موثّق سماعة ، قال : سألته عن المرأة إذا ماتت ؟ قال : « يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق فيغسّلها » « 1 » ونحوه غيره . 10 - وإلى صحيح محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : « نعم ، من وراء الثياب » « 2 » . 11 - وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : « نعم ، من وراء الثوب ، لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسّل زوجها ؛ لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها » « 3 » . 4 / 50 / 82 12 - وإلى التعليل في صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام : في الرجل يموت وليس معه إلّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته ؛ لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها ؛ لأنّه ليس منها في عدّة » « 4 » إلى آخره « 5 » . ولا ينافيه خصوص الفرض ، وستسمع الكلام في ذيله . 13 - وإلى صحيح منصور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ؟ قال : « نعم ، وامّه وأُخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » « 6 » . إلى غير ذلك ممّا دلّ على الحكمين معاً . خلافاً للشيخ في التهذيبين وابن زهرة في الغنية والحلبي في إشارة السبق ، وربّما كان هو الظاهر من الوسيلة « 7 » وغيرها ، بل في الذكرى : أنّ الذي « يظهر من كلام كثير من الأصحاب أنّهما كالمحارم ، وهم الذين يحرم التناكح بينهم نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة » « 8 » . قلت : مع أنّه قد حكى في كشف اللثام : أنّ ظاهر الأكثر في المحارم الاختصاص بحال الضرورة 9 ، فمنهما معاً يحصل شهرة هذا القول . وقد يحتج له : 1 - بقول أبي جعفر عليه السلام : في خبر أبي حمزة : « لا يغسّل الرجل امرأة إلّا أن لا توجد امرأة » « 10 » . 2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « يغسّل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » « 11 » . 3 - وتعليل تغسيل فاطمة عليها السلام بكونها صدّيقة لا يغسّلها إلّا صدّيق « 12 » . 4 - بل قد يشعر خبر المفضّل بن عمر بمعروفيّة الحكم في الزمن السابق ، حيث إنّه ضاقت نفسه لمّا أخبره الإمام بذلك [ بتغسيل علي فاطمة عليهما السلام ] فعلم به فرفع ما في نفسه بالتعليل السابق ، وبأنّ عيسى عليه السلام غسّل مريم لذلك . 5 - وبما سمعته سابقاً في ذيل خبر زرارة في خصوص تغسيل الزوج زوجته . ولا يخفى ضعف الجميع عن مقاومة ما ذكرنا [ أي أدلّة الجواز في حال الاختيار ] ، سيّما بعد الطعن في سند الأوّلين ، بل ودلالتهما ، وصراحة بعض ما قدّمنا في الاختيار .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 530 ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : 529 ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 532 ، ح 11 . ( 4 ) المصدر السابق : 533 ، ح 13 . ( 5 ) ليس للخبر تتمّة . ( 6 ) الوسائل 2 : 516 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 1 . ( 7 ) التهذيب 1 : 440 ، ذيل الحديث 1410 . الاستبصار 1 : 199 ، ذيل الحديث 701 . الغنية : 102 . الإشارة : 77 . الوسيلة : 63 - 64 . ( 8 ) 8 ، 9 الذكرى 1 : 305 . كشف اللثام 2 : 219 . ( 10 ) الوسائل 2 : 519 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 10 . ( 11 ) الوسائل 2 : 533 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 14 . ( 12 ) المصدر السابق : 530 ، 533 ، ح 6 ، 15 .