تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( والزوج أولى من كلّ أحد بزوجته « 1 » في أحكامها كلّها ) ( 1 ) . ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين الدائم والمنقطع مع تحقّق الدخول وعدمه ، على إشكال في المنقطع ، خصوصاً إذا انقضى الأجل بعد موتها ؛ لبينونتها حينئذٍ منه . بل لا يبعد ذلك بمجرّد موتها وإن لم ينقض الأجل ؛ لكونها كالعين المستأجرة إذا فاتت ، كما لا يخفى على من أحاط خُبراً بأحكام المتعة في محلّها . نعم الظاهر بقاء ولايته [ الزوج ] على المطلّقة رجعية إذا ماتت في العدة ؛ لكونها زوجة فيها . ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 2 ) جواز تغسيل الرجل زوجته اختياراً ( 3 ) كالعكس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الذكرى « 2 » ، بل قد يشعر ما في التذكرة بالإجماع عليه ، حيث قال : « عندنا أنّ الزوج أولى من كلّ أحد في جميع أحكامها من الغسل وغيره ، سواء كان الغير رجلًا أو امرأة ، قريباً أو بعيداً » « 3 » انتهى . كما هو صريح المعتبر « 4 » ، حيث حكى الاتفاق على مضمون موثّق إسحاق بن عمار المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السلام ، قال : « الزوج أحقّ بامرأته حتى يضعها في قبرها » « 5 » ، ونحوه عن المنتهى « 6 » . كما أنّ الأردبيلي نسبه إلى عمل الأصحاب 7 ، وهو [ الإجماع ] مع أنّه حجة بنفسه قد اعتضد بما عرفت ، وبخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً قال : قلت له : المرأة تموت ، من أحقّ بالصلاة عليها ؟ قال : « زوجها ، قلت : الزوج أحقّ من الأب والولد والأخ ؟ قال : نعم ، ويغسّلها » « 8 » . فما وقع لصاحب المدارك « 9 » من إمكان المناقشة في هذا الحكم : 1 - بضعف المستند . 2 - وبأنّه معارض بصحيحة حفص عن الصادق عليه السلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها ، أيّهما يصلّي عليها ؟ قال : « أخوها أحقّ بالصلاة عليها » « 10 » ليس في محلّه ، وإن أمكن تأييده مع ذلك بخبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام أيضاً : سألته عن المرأة الزوج أحقّ بها أو الأخ ؟ قال : « الأخ » « 11 » . إلّا أنّه غير صالح مع ذلك لمقاومة ما ذكرنا ، سيّما بعد موافقته للعامة كما حكاه الشيخ عنهم « 12 » ، فلذلك حملهما هو على ذلك [ التقيّة ] ، وهو جيّد . ومخالفته أيضاً لما تقدم من أنّ أولى الناس بالميّت أولاهم بميراثه . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر عبارة المتن وما شابهها . ( 3 ) وفاقاً للخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والمختلف والذكرى واللمعة والبيان وجامع المقاصد والروضة « 13 » . ( 4 ) وفاقاً لها جميعاً أيضاً عدا الخلاف ، فإنّه قال : « مسألة : يجوز عندنا أن يغسّل الرجل زوجته والمرأة زوجها ،
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والزوج أولى بالمرأة من كل أحد » . ( 2 ) الذكرى 1 : 419 ، 420 . ( 3 ) التذكرة 1 : 366 . ( 4 ) المعتبر 1 : 264 . ( 5 ) الكافي 3 : 194 ، ح 6 . التهذيب 1 : 325 ، ح 949 . الوسائل 2 : 531 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 9 . ( 6 ) 6 ، 7 المنتهى 7 : 312 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 176 . ( 8 ) الوسائل 3 : 115 ، ب 24 من صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 9 ) المدارك 2 : 61 . ( 10 ) الوسائل 3 : 116 ، ب 24 من صلاة الجنازة ، ح 4 . ( 11 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 12 ) التهذيب 3 : 205 ، ذيل الحديث 486 . ( 13 ) الخلاف 1 : 698 . السرائر 1 : 168 . المعتبر 1 : 322 . المنتهى 7 : 208 ، 311 . القواعد 1 : 223 . الارشاد 1 : 229 . المختلف 1 : 408 . الذكرى 1 : 303 . اللمعة : 28 . البيان : 69 . جامع المقاصد 1 : 359 - 360 . الروضة 1 : 123 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 366 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي