. . . . . . . . . .
شرح
أمّا غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات ولا نساء قرابات . . . إلى آخره » « 1 » .
ولا صراحة فيه في الثاني مع الاختيار مع احتماله بحمل التقييد المذكور على إرادة معقد الإجماع ، فتأمّل .
وهو المنقول عن المرتضى وابن الجنيد والجعفي « 2 » ، وحكي عن الشيخ في سائر كتبه « 3 » عدا كتابي الأخبار . ونسبه في المختلف وغيره إلى أكثر علمائنا « 4 » . وكيف كان ، فهو المشهور نقلًا « 5 » وتحصيلًا ، بل فيما حضرني من نسخة المنتهى نسبة الثاني إلى العلماء « 6 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح الخلاف في الأوّل مع ظهوره أو صريحه في الاختيار :
1 - وهو [ الإجماع ] الحجة .
2 - مضافاً إلى إطلاقات الأمر بالتغسيل .
3 - وما يشعر به ما دلّ على أنّ الزوج أحقّ بها . . . إلى آخره .
4 - وإلى استصحاب جواز النظر واللمس إن كان عدمهما المانع من ذلك .
5 - وإلى وصيّة زين العابدين عليه السلام امّ ولده بغسله « 7 » إن ثبت .
6 - وإلى تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام « 8 » وإن اشتمل على التعليل بأنّها صدّيقة لا يغسّلها إلّا صدّيق ؛ لعدم الإنكار عليه ممّن لا يعتقد هذا الحكم ، فيشعر بمشهوريّة الحكم في الصدر الأوّل كما في الذكرى « 9 » .
7 - وإلى صحيح عبد اللّه بن سنان المروي على لسان المشايخ الثلاثة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ؟ أو يغسّلها إن لم يكن عنده من يغسّلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال :
« لا بأس بذلك ، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه » « 10 » .
والمناقشة فيه بالتقييد في سؤاله بما ينافي الاختيار ، مدفوعة : بأنّ الحجة في الجواب ، كالمناقشة باحتمال أنّ الإشارة بذلك في الجواب إلى النظر ، أو إلى خصوص ما سأل عنه السائل ، وهو في حالة الاضطرار ؛ لظهور التعليل في رفع ذلك جميعه .
8 - كما يوضحه - زيادة على ذلك - الحسن كالصحيح قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ، قال : « نعم ، إنّما يمنعها أهلها تعصّباً » « 11 » مع وضوح دلالته على المختار .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 698 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 51 . نقله عن ابن الجنيد والجعفي في الذكرى 1 : 304 .
( 3 ) حكاه في المختلف 1 : 408 ، إلّا أنّه نسبه إلى أكثر كتبه .
( 4 ) المختلف 1 : 408 .
( 5 ) المسالك 1 : 81 .
( 6 ) المنتهى 7 : 202 .
( 7 ) الوسائل 2 : 535 ، ب 25 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 2 : 533 ، 534 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 15 ، 16 ، 17 .
( 9 ) الذكرى 1 : 304 .
( 10 ) الكافي 3 : 157 ، ح 2 . الفقيه 1 : 142 ، ح 398 . التهذيب 1 : 439 ، ح 1417 . الوسائل 2 : 528 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 2 : 529 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 4 .