نعم قد يقال بارتفاع الكراهة فيها في هذا الحال والجنب بالتيمّم بدل الغسل مع فرض وجود المسوّغ له من العجز عن الماء مثلًا ونحوه ( 1 ) .
نعم ، لا يشرع التيمّم لمكان تضيّق وقت هذه الغاية ؛ بحيث لو اغتسلت مثلًا لم تدركه حيّاً .
وكان على المصنّف ذكر كراهة إبقاء الميّت وحده ( 2 ) .
كما أنّه كان عليه أن يزيد في عدد المستحب : إعلام إخوانه المؤمنين ليشيّعوه ( 3 ) وهو [ الإعلام ] يعمّ النداء ( 4 ) .
[ الثاني : في الغسل ]
( الثاني : في الغسل ) « 1 »
[ غسل الميّت ] :
( وهو فرض ) عدا ما تسمع ممّا يستثنى ( 5 ) على كلّ مكلّف عالم بالحال متمكّن - كسائر التكاليف - مماثل ، عدا ما ستعرف ، وإن كان لا يصحّ إلّا من المؤمن والكتابي ، وقد يلحق به « 2 » غيرهما كما ستسمع تفصيل ذلك كلّه .
شرح
( 1 ) وربّما احتمل العدم ؛ لعدم خروجهما عن وصف اسم الحائض والجنب بذلك ، وهو ضعيف .
( 2 ) لخبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام : « لا تدعنّ ميّتك وحده ، فإنّ الشيطان يعبث في جوفه » « 3 » .
( 3 ) لقول الصادق عليه السلام : « ينبغي لأولياء الميّت أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلّون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر وللميّت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما كتب له من الاستغفار » « 4 » .
4 / 30 / 50
( 4 ) فما عن الخلاف من أنّي لا أعرف به نصّاً « 5 » ليس في محلّه ، إلّا إذا أراد الخصوصيّة .
وفي الرياض : « وكالمنقول عن الجعفي من كراهة المضيّ إلّا أن يرسل ؛ فإنّه - مع عدم الدليل عليه - ينافي ما يترتّب على الحضور من الثواب الجزيل على السنن الموظّفة في التشييع والتربيع والصلاة والتعزية ، وما فيه من الاتعاظ والتذكّر لأُمور الآخرة وتنبيه القلب القاسي وانزجار النفس الأمّارة . وفي الخبر : عن رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة فأيّهما أفضل وأيّهما يجيب ؟ قال :
« يجيب الجنازة فإنّها تذكّر الآخرة ، وليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا » « 6 » » « 7 » .
قلت : الموجود فيما حضرني من نسخة الذكرى من النقل عن الجعفي : أنّه « يكره النعي إلّا أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختصّ به » « 8 » ، وهو غير ما أورد عليه في الرياض من المضي ، فتأمّل جيّداً .
( 5 ) إجماعاً وسنّة ، بل لعلّه من ضروريات المذهب ، بل الدين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الثاني : في التغسيل » .
( 2 ) كذا في الجواهر والأولى : « بهما » .
( 3 ) الوسائل 2 : 466 ، ب 42 من الاحتضار ، ح 2 ، وهو مرسل الصدوق .
( 4 ) الوسائل 3 : 59 ، ب 1 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، وفيه : « وفيما اكتسب له من الاستغفار » .
( 5 ) الخلاف 1 : 731 .
( 6 ) الوسائل 2 : 451 ، ب 34 من الاحتضار ، ح 1 .
( 7 ) الرياض 2 : 142 .
( 8 ) الذكرى 1 : 299 .