ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) كون النقل إنّما هو إذا تعسّر خروج الروح ( 2 ) .
( و ) يستحبّ أن ( يكون عنده مصباح إن مات ليلًا ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ ل ] - ظاهر هذه الأخبار .
( 2 ) كما هو ظاهر مفهوم خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا عسر على الميّت موته ونزعه قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه » « 1 » ونحوه مضمر زرارة المتقدّم « 2 » ، وهو المنقول عن تصريح الشيخ « 3 » وابني إدريس وحمزة « 4 » والعلّامة « 5 » والشهيدين « 6 » وغيرهم « 7 » .
فإطلاق المصنّف هنا وفي النافع « 8 » - كما عن المعتبر والمنتهى « 9 » - استحباب النقل لا يخلو من نظر ، ولعلّه لما يفهم من التعليل فيما تقدّم من الأخبار ، سيّما ما في خبر حريز السابق المنقول عن طب الأئمة عليهم السلام لكن الاعتماد على مثل ذلك في نحو المقام وإن قلنا بالتسامح في أدلّة السنن لا يخلو من تأمّل :
4 / 20 / 33
1 - لورود النهي في بعض المعتبرة عن مسّ المحتضر معلّلة ذلك بأنّه إنّما يزداد ضعفاً ، وأنّه أضعف ما يكون في هذا الحال ، ومن مسّه في هذا الحال أعان عليه « 10 » .
2 - وللمفهوم [ أي مفهوم خبر عبد اللّه بن سنان ] المتقدّم مع موافقته للمنقول من فتوى الأكثر .
ومن العجيب ما في الحدائق من نسبة الإطلاق إلى الأكثر « 11 » ، كالذي في مجمع البرهان من أنّه : « لا يبعد استحباب المطلق لما في بعض الروايات مع عدم المنافاة » « 12 » ؛ إذ قد عرفت أنّ قضيّة المفهوم عدم الاستحباب ، مع أنّا لم نعثر على ذلك ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) على المشهور نقلًا « 13 » وتحصيلًا .
بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب « 14 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 463 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 344 .
( 3 ) النهاية : 30 .
( 4 ) السرائر 1 : 158 . الوسيلة : 62 .
( 5 ) القواعد 1 : 221 .
( 6 ) الدروس 1 : 102 . الروضة 1 : 118 .
( 7 ) المهذب 1 : 53 .
( 8 ) المختصر النافع : 35 .
( 9 ) المعتبر 1 : 259 . المنتهى 7 : 134 ، وفيه : « وإذا تصعّب عليه خروج الروح نقل إلى مصلّاه » .
( 10 ) الوسائل 2 : 468 ، ب 44 من الاحتضار ، ح 1 .
( 11 ) الحدائق 3 : 368 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 174 .
( 13 ) الروضة 1 : 119 .
( 14 ) جامع المقاصد 1 : 352 .