تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
[ كما يستحبّ أيضاً قول : « أعوذ باللَّه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفار ومن شرّ حرّ النار » سبع مرات ] ( 1 ) . ( و ) كذا [ يستحبّ ] ( 2 ) ( نقله إلى مصلّاه ) الذي أعدّه للصلاة فيه ، أو كان يكثر فيه ذلك [ أو عليه ] ( 3 ) . وإن كان الأولى النقل إلى المكان [ أي مكان الصلاة ] مع الإمكان ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ويستفاد من خبر حريز بن عبد اللّه عن الباقر عليه السلام - زيادة على ما تقدّم - قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : ادع بهذا الدعاء يخفّف اللَّه عنه : أعوذ باللَّه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفار « 1 » ومن شرّ حرّ النار سبع مرّات ، ثمّ لقّنه كلمات الفرج ، ثمّ حوّل وجهه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه ، فإنّه يخفّف عنه ويسهل أمره بإذن اللَّه تعالى » « 2 » . ( 2 ) [ إذ ] يستفاد منه [ من خبر حريز بن عبد اللّه ] أيضاً استحباب [ ذلك ] . ( 3 ) وفي كشف اللثام وغيره « 3 » [ زيادة : ] « أو عليه » « 4 » . قلت : ولعلّه لمضمر زرارة في الحسن كالصحيح : « إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه » « 5 » . ولم أجد ذلك في غيره ، ولا بأس به . ( 4 ) لأنّه المتبادر المنساق من الأخبار وكلام الأصحاب ، بل كاد يكون صريح بعضها : 1 - كالمروي في الوسائل عن طبّ الأئمّة عليهم السلام « 6 » مسنداً إلى حريز ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له رجل : إنّ أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتدّ عليه الأمر فادع له ، فقال : « اللّهم سهِّل عليه سكرات الموت ، ثمّ أمره وقال : حوّلوا فراشه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه ، فإنّه يخفّف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيّته قد حضرت فإنّه يسهل عليه » « 7 » . 2 - ويقرب منه ما في خبر ذريح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « قال علي بن الحسين عليهما السلام : إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان مستقيماً ، فنزع ثلاثة أيام ، فغسله أهله ثمّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه » « 8 » . وفي الوسيلة : « ويستحبّ نقله إلى موضع صلاته ، وبسط ما كان يصلّي عليه تحته » « 9 » . ولم أجد له شاهداً غير الاعتبار .
هامش
( 1 ) نفر الجرح نفوراً إذا ورم . . . ونفرت العين وغيرها من الأعضاء هاجت وورمت . لسان العرب 5 : 227 . ( 2 ) الوسائل 2 : 465 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 7 . ( 3 ) المدارك 1 : 56 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 195 . ( 5 ) الوسائل 2 : 463 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 2 . ( 6 ) طبّ الأئمّة : 79 . ( 7 ) الوسائل 2 : 464 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 6 . ( 8 ) المصدر السابق : 463 ، ح 3 . ( 9 ) الوسيلة : 62 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 344 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي