ثمّ إنّ الأقوى بناءً على الوجوب سقوطه بالموت ، فلا يجب استمراره مستقبلًا ولا استقباله ابتداءً إن لم يكن ( 1 ) .
نعم لا يبعد القول بالاستحباب ( 2 ) .
ثمّ إنّ [ المختار ] ( 3 ) عدم الفرق بين كون الميّت صغيراً أو كبيراً حرّاً أو عبداً بعد فرض الإسلام أو حكمه ، نعم قد يقال بعدم وجوبه بالنسبة إلى المخالف وإن قلنا بإسلامه ( 4 ) [ على إشكال فيه ] .
ومن المعلوم أنّ وجوب الاستقبال بالميّت إنّما هو مع التمكّن من ذلك بتعرّف القبلة ، أمّا مع الاشتباه ولو إلى جهتين مع جهل المغرب والمشرق فلا يجب ( 5 ) ، أمّا لو عُلما فيحتمل قويّاً وجوب استقبال ما بينهما ( 6 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل مع صدق الامتثال .
2 - وإشعار التعليل [ « . . فإنّكم إذا فعلتم . . . » ] - في المرسل المتقدّم - به .
3 - ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار « 1 » ، ولعلّه لأنّه فهم من لفظ « الميّت » فيها ما قلناه سابقاً من المشرف على الموت .
( 2 ) 1 - كما عساه يشعر به بعض الأخبار « 2 » .
2 - مضافاً إلى ما سمعته من رواية المفيد .
3 - وإلى الأمر به في حال الغسل والصلاة والدفن وإن اختلفت الكيفيّة .
4 - ولاحتمال كون المراد من « الميّت » في الأخبار من مات حقيقة ، كما لعلّه تشعر به التسجية ، بناءً على الاكتفاء بمثل هذا الاحتمال في ثبوت الاستحباب ؛ لابتناء التسامح فيه على الاحتياط العقلي ، فلا ينافيه حينئذٍ ظهورها فيما قدّمناه [ وهو المشرف على الموت ] .
( 3 ) [ إذ هو ] قضيّة ما تقدّم من الأدلّة على المختار .
( 4 ) لما ورد من الإلزام له بمذهبه « 3 » ، وهو لا يرى ذلك [ وجوب استقبال المحتضر ] ، على إشكال في شمولها لمثل ذلك وإن صرّح به بعضهم « 4 » .
( 5 ) لعدم التمكّن من الامتثال .
( 6 ) لما دلّ على أنّه قبلة « 5 » .
وما في الذكرى من احتمال الوجوب بالنسبة للأربع جهات « 6 » فضلًا عن الجهتين [ مع اشتباه القبلة ] ، ضعيف جداً إن أمكن تصوّره .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 295 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 452 ، ب 35 من الاحتضار .
( 3 ) الوسائل 22 : 73 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 5 ، 6 .
( 4 ) الحدائق 3 : 358 .
( 5 ) الوسائل 4 : 314 ، ب 10 من القبلة ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) الذكرى 1 : 296 .