تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
أ - بل هذا المعترض [ أي صاحب المدارك ] قد وافقهم في غير هذا المقام « 1 » على ذلك ، على أنّه [ سليمان بن خالد ] هنا مسبوق ب‍ « عبد اللّه بن المغيرة » وهو - على ما قيل « 2 » - ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . ب - وأيضاً فالعلّامة في الخلاصة نصّ على توثيقه « 3 » . ج‍ - وعن الكشي أنّه روى عن شيخه أبي الحسن حمدويه بن نصير بن شاهر ، أنّه قال : سألت أبا الحسين أيوب بن نوح بن دراج النخعي عن سليمان بن خالد النخعي ، ثقة هو ؟ فقال : كما يكون الثقة « 4 » . د - وعن الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بعد نقل هذه [ الرواية ] عن الكشي : « فالأصل في توثيقه أيوب بن نوح ، وناهيك به » « 5 » . ه‍ - قلت : وقد ذكر النجاشي فيه : أنّه « كان قارئاً وفقيهاً وجيهاً ، وأنّه توجّع الصادق عليه السلام لفقده ، ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه » « 6 » ، إلى غير ذلك ممّا يشعر بوثاقته . و - وأنّه رجع عمّا رمي به من الزيدية كما عن بعض علمائنا التصريح به « 7 » ، ويستفاد من النظر فيما سطر من أحواله . فالمناقشة في السند من جهته ضعيفة جدّاً . وأمّا ما ذكره في المتن [ أي قوله : « ويجب فيه توجيه الميت » ] ففيه : 1 - إنّ الظاهر أنّ المراد من « الميّت » إنّما هو المشرف على الموت ، لا بعد الموت ، كما عساه يشعر به قوله عليه السلام : « وكذلك إذا غسّل » ؛ لأنّ المراد توجيهه عند التغسيل قطعاً لا بعده . 2 - وأيضاً فإنّ المعهود من المسلمين في جميع الأعصار توجيه الميّت إليها حال الاحتضار لا بعد الموت . وفي المصابيح : « أنّه قد أطبق العلماء على أنّ زمان التوجيه قبل الموت وإن اختلفوا في وجوبه واستحبابه » 8 انتهى . فإذا كان ذلك هو المعروف وجب صرف اللفظ [ أي لفظ « الميّت » في الرواية ] إليه ، بل كأنّ ذلك هو المنساق منه . ويؤيّده ما سمعته من المرسل السابق [ أي مرسل الفقيه ] ، فاندفعت المناقشة من هذه الجهة . كما أنّه به أيضاً تندفع المناقشة فيها من جهة أخرى ، وهي : أنّها إنّما تضمّنت الأمر بالتسجية ، وهي من الميّت بمعنى التغطية كما عن أهل اللغة النصّ عليه ، والأمر بالتغطية تجاه القبلة لا يقتضي وجوب التوجّه إليها ؛ لأنّ التغطية ليست بواجبة 4 / 10 / 18 بالإجماع ، فلا يجب التوجيه الذي قيّدت به ، مع أنّ تغطية الميّت إنّما تكون بعد الموت ، والمراد توجيهه إلى القبلة قبل ذلك ؛ إذ : أ - الظاهر أنّ المراد بالتسجية هنا [ في الرواية ] تجاه القبلة كناية عن التوجّه إليها لما عرفت ، وليست بمعنى التغطية ؛ لأنّ استحباب التغطية مطلق ، وليس مقيّداً بالاستقبال إجماعاً كما قيل « 9 » . ب - ولأنّ قوله عليه السلام : « وكذلك إذا غسّل » كالصريح في أنّ الحكم السابق هو التوجيه دون التغطية .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 304 . ( 2 ) 2 ، 8 مصابيح الأحكام : 276 . ( 3 ) الخلاصة : 77 . ( 4 ) رجال الكشي : 356 ، الرقم 664 . ( 5 ) حاشية الخلاصة : 18 . ( 6 ) رجال النجاشي : 183 ، الرقم 484 . ( 7 ) جامع الرواة 1 : 378 . ( 9 ) مصابيح الأحكام : 277 .