. . . . . . . . . .
شرح
2 - وللمرسل في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطّلب وهو في السَّوق وقد وجّه لغير القبلة ، فقال : وجِّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض » « 1 » .
وفي الوسائل : أنّه « رواه في العلل عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبد اللّه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام .
و [ رواه ] في ثواب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه » « 2 » انتهى .
3 - ولموثّق معاوية بن عمّار المروي في الكافي والتهذيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الميّت ؟ فقال : « استقبل بباطن قدميه القبلة » « 3 » .
ولعلّه [ هذا الخبر هو ] الذي أرسله الصدوق في الفقيه والهداية « 4 » أنّه : سئل الصادق عليه السلام عن توجيه الميت ؟ فقال :
« استقبل » « 5 » الحديث ، أو أنّه أراد خبر إبراهيم الشعيري وغير واحد عن الصادق عليه السلام أيضاً المروي في التهذيب والكافي أيضاً في توجيه الميّت ، فقال : « يستقبل بوجهه القبلة ويجعل قدميه ممّا يلي القبلة » « 6 » .
والظاهر الأوّل ؛ لكون المروي فيه بصيغة الأمر .
4 - هذا ، مع إمكان تأييده باستمرار العمل في الأعصار والأمصار على ذلك ، وليس شيء من المستحبّ يستمرّون عليه كذلك ، بل قد يعدّون الموت إلى غيرها [ القبلة ] من سوء التوفيق ومن الأمور الشنيعة ، فتأمّل .
وما في المعتبر : من أنّ الأخبار المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام ضعيفة السند لا تبلغ حدّ الوجوب ، بل التعليل في المرسل مشعر بالاستحباب ، مع أنّه قضيّة في واقعة « 7 » . كالذي في الروض من أنّ غير خبر سليمان بن خالد لا يخلو من ضعف إمّا في السند أو الدلالة 8 .
وفي المدارك : بل فيه [ في خبر سليمان ] أيضاً [ مناقشة ] من حيث السند بإبراهيم بن هاشم ؛ إذ لم ينصّ علماؤنا على توثيقه ، وبسليمان بن خالد ؛ لعدم ثبوت توثيقه . ومن حيث المتن بأنّ المتبادر منها أنّ التسجية تجاه القبلة إنّما تكون بعد الموت لا قبله « 9 » .
مدفوع [ بما يلي ] :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 133 ، ح 349 . الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ذيل الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 127 ، ح 2 . التهذيب 1 : 285 ، ح 834 . الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 132 ، ح 348 . الهداية : 105 .
( 5 ) الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 5 .
( 6 ) التهذيب 1 : 285 ، ح 833 . الكافي 3 : 126 ، ح 1 . الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 3 .
( 7 ) 7 ، 8 المعتبر 1 : 258 - 259 ، مع تقديم وتأخير . الروض 1 : 254 .
( 9 ) المدارك 2 : 53 .