4 - و [ يستحبّ ] ( 1 ) عيادة المرضى ( 2 ) . وقيل : إنّه يتأكّد ذلك في الصبح والمساء « 1 » ( 3 ) .
5 - ويستحبّ للعائد التماس الدعاء من المريض ( 4 ) .
6 ، 7 - كما أنّه يستحبّ له أيضاً وضع يده على ذراع المريض ، واستصحاب هديّة له من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحو ذلك .
8 - وتخفيف الجلوس عنده ، إلّا إذا أحبّ ذلك وأراد وسأل ( 5 ) .
( و ) كيف كان ، ف ( - هي ) أي الأحكام المتعلّقة بالأموات ( خمسة ) :
شرح
( 1 ) [ إذ ] يستفاد ممّا قدّمنا [ آنفاً ] استحباب [ ذلك ] .
( 2 ) 1 - كما هو المجمع عليه بيننا ، بل لعلّه من ضروريّات الدين . 2 - وقد ورد في ثوابها من الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام والنبيّ المختار صلى الله عليه وآله وسلم ما يقصر العقل عن إدراكه ، حتى ورد أنّ « له بكلّ خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعين ألف ألف حسنة ، وتمحى عنه سبعون ألف ألف سيّئة ، وترفع له سبعون ألف ألف درجة ، ووكّل به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة » « 2 » . 3 - وفي آخر : « أنّ اللَّه يعيّر عبداً من عباده ، فيقول له : ما منعك إذا مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد ، لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزّتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثمّ لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن ، وأنا الرحمن الرحيم » « 3 » ، إلى غير ذلك .
( 3 ) ولعلّه :
1 - لقول الصادق عليه السلام : « أيّما مؤمن عاد مؤمناً حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي ، وإن عاده مساءً كان له مثل ذلك حتى يصبح » « 4 » .
2 - وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنّه قال : « ما من رجل يعود مريضاً ممسياً إلّا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة » « 5 » الحديث ، والمراد بالخريف - كما فسّر في غيرها - : « زاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاماً » « 6 » .
( 4 ) لما ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يستجاب دعاؤهم « 7 » ، وأنّ دعاءَه مثل دعاء الملائكة « 8 » .
( 5 ) وقال الصادق عليه السلام : « إنّ عيادة النوكى « 9 » أشدّ على المريض من وجعه » « 10 » .
إلى غير ذلك من الآداب الكثيرة التي يستدعي بسط الكلام في حصرها ، والتعرّض لكثير ممّا يتعلّق بها إلى رسالة مفردة ، نسأل اللَّه التوفيق ، ومن أرادها فليطلبها من وسائل الشيعة وغيرها من كتب الأخبار .
هامش
( 1 ) البيان : 68 .
( 2 ) الوسائل 2 : 417 ، ب 10 من الاحتضار ، ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 4 ) الوسائل 2 : 419 ، ب 11 من الاحتضار ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) الوسائل 2 : 415 ، ب 10 من الاحتضار ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 2 : 420 ، ب 12 من الاحتضار ، ح 2 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 9 ) النوكى : الحمقى . مجمع البحرين 5 : 296 .
( 10 ) الوسائل 2 : 426 ، ب 15 من الاحتضار ، ح 3 .