ولكنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك ، ومن ذلك يظهر لك الحال في قراءة العزائم ونحوها ، فتأمّل جيّداً .
ومنها : جواز الوطء ، وفي توقّفه على أفعالها مطلقاً قليلة كانت أو كثيرة أغسالًا كانت أو غيرها ، أو على الغسل خاصّة ، أو مع تجديد الوضوء ، وعدمه فلا يتوقّف على شيء من ذلك ، أقوال ( 1 ) .
ولعلّه [ الأخير ] الأقوى ، لكن على كراهة مع ترك الأغسال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نسب أوّلها في الرياض إلى الشهرة العظيمة بعد أن اختاره « 1 » ، وحكاه في كشف اللثام عن ظاهر المقنعة والاقتصاد والجمل والعقود والكافي والإصباح والسرائر « 2 » ، بل ظاهر المعتبر والتذكرة والذكرى « 3 » نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، معلّلين ذلك بأنّهم قالوا : « يجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة » . كما عساه يظهر أيضاً من المنتهى « 4 » في أحد موضعيه أو نسختيه .
و [ نسب القول ] الثاني إلى ظاهر الصدوقين في الرسالة والهداية « 5 » ، وربّما احتمل تنزيل غيره عليه ؛ لاستبعاد مدخليّة غير الغسل من الوضوء وغيره في حلّية الوطء .
و [ نسب القول ] الثالث إلى الشيخ في المبسوط « 6 » .
و [ نسب القول ] الرابع إلى جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد « 7 » وغيرهم .
( 2 ) كما صرّح بها بعضهم « 8 » . أمّا الجواز :
1 - فللأصل .
2 - وإطلاق ما دلّ على إباحة وطء النساء وخصوصاً بعد نقائهنّ من الحيض قبل الغسل منه أو بعده من الكتاب « 9 » والسنّة « 10 » .
3 - وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمّار : « وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيام حيضها » « 11 » .
4 - وصحيح ابن سنان : « ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيام حيضها » « 12 » قيل : ومثلها موثّقته « 13 » .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 122 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 157 .
( 3 ) المعتبر 1 : 248 . التذكرة 1 : 290 . الذكرى 1 : 250 .
( 4 ) المنتهى 2 : 41 .
( 5 ) نقله عن الرسالة في الفقيه 1 : 91 ، ذيل الحديث 195 . الهداية : 99 .
( 6 ) المبسوط 1 : 67 .
( 7 ) المعتبر 1 : 248 . التذكرة 1 : 291 . البيان : 66 .
( 8 ) المعتبر 1 : 248 .
( 9 ) البقرة : 222 .
( 10 ) انظر الوسائل 2 : 324 ، ب 27 من الحيض .
( 11 ) الوسائل 2 : 317 ، ب 24 من الحيض ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 2 : 372 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 4 .
( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 164 .