تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
نعم ، الظاهر ( 1 ) أنّه لا يجب الغسل للميّت لا على الولي ولا على سائر المكلّفين ( 2 ) . لكن لا يبعد جريان أحكام الجنب الراجعة لغيرها عليها كالمجنونة والطفلة ، فلا يجوز وضعها في المساجد مثلًا ، ولا مسّ الكتاب ببعض أجزاء بدنها ونحو ذلك على إشكال ( 3 ) .

[ المراد من التقاء الختانين ] :

والمراد بالتقاء الختانين ( 4 ) تحاذي محلّ القطع من الرجل والامرأة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به غير واحد . ( 2 ) لأصالة البراءة وغيرها . ( 3 ) ينشأ : ممّا سمعته من الرواية وظهور الأدلّة في تسبيب ذلك وصفَ الجنابة ، وليس من شرائطه التكليف ، ولذا جرى في الطفل والمجنون وغيرهما . ومن أنّا وإن قلنا : إنّ وصف الجنابة من باب الأسباب ، إلّا أنّ المنساق من الأدلّة كونه على الأحياء دون الأموات . ( 4 ) الموجود في النصّ والفتاوى . ( 5 ) كما صرّح به في المبسوط « 1 » والمعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والذكرى « 4 » والروض « 5 » وشرح الدروس « 6 » والذخيرة « 7 » وغيرها ؛ لتعذّر إرادة الالتقاء بمعنى مماسّة أحدهما للآخر ؛ لأنّ مدخل الذكر أسفل فرج المرأة . وهو موضع خروج دم الحيض والمنيّ ، وأعلى منه - على ما قيل 8 - ثقبة ، مثل الإحليل للذكر ، وفوق ذلك لحم نابت كعرف الديك ، وهو محلّ الختان في الامرأة ، فإذا ادخل الذكر في الفرج لم يمكن أن يلاصق ختانه ختانها لما بينهما من الفاصل . وما في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إذا مسّ الختان الختان » « 9 » كصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : « إذا وقع الختان على الختان » « 10 » يراد به حينئذٍ ما ذكرنا من أنّه يدخل الذكر إلى حدّ يكون محل الختان منها مقابلًا لمحل الختان منه بحيث لولا المانع لتماسّا ولوقع أحدهما على الآخر ، أو لمكان شدّة تقاربهما اطلق عليه اسم المماسّة ونحوها ، بل قد يتّفق حصولها في بعض النساء التي لم يختتنّ . وعلى ذلك كلّه ينبّه ما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام بعد قوله : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم » « 11 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 8 المبسوط 1 : 27 . ( 2 ) المعتبر 1 : 180 . ( 3 ) المنتهى 2 : 181 . ( 4 ) الذكرى 1 : 220 . ( 5 ) الروض 1 : 141 . ( 6 ) المشارق : 160 . ( 7 ) الذخيرة : 49 . ( 9 ) الوسائل 2 : 183 ، ب 6 من الجنابة ، ح 4 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 11 ) المصدر السابق : ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 29 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي