تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
[ والظاهر ] ( 1 ) تحقّق الجنابة بإدخال الذكر في المرأة التي ليس لها محلّ ختان ( 2 ) . وأمّا مقطوع البعض ( 3 ) فهل يكفي غيبوبة الباقي منها مطلقاً أو مطلق الإدخال أو إدخال تمام الباقي من الذكر ؟ ] . والأقوى خلاف الجميع ، بل لا بدّ من إدخال ما يتمّ به مقدار الحشفة ، إلّا أن يكون الذاهب شيئاً لا يعتدّ به ( 4 ) . والظاهر ترتّب الحكم على إيلاج الملفوف ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وممّا تقدم يعلم [ ذلك ] . ( 2 ) لما عرفت من عدم اشتراط ذلك . بل قد يظهر من المرتضى دعوى الإجماع عليه على ما نقل عنه « 1 » . ويؤيّده ما تسمعه إن شاء اللَّه تعالى ؛ من تحقّق الجنابة بالوطء في الدبر . ( 3 ) ف [ - إنّه ] يزيد على الاحتمالات المتقدّمة احتمال تحقّق الجنابة بغيبوبة الباقي منها مطلقاً ، كما عن التذكرة والموجز الحاوي وجامع المقاصد « 2 » ، والموجود في الأخير اشتراط ما يبقى معه مسمّى الإدخال . واختاره في كشف اللثام « 3 » ، ولعلّه لمكان ما سمعت من التقييد يرجع إلى القول الثاني من اشتراط عدم ذهاب المعظم ، كما في الذكرى والروض « 4 » . ( 4 ) كما هو قضيّة إطلاق الأصحاب من اشتراط غيبوبة الحشفة أو مقدارها . وما يقال من صدق التقاء الختانين . فيه : أنّك قد عرفت كون المنساق منها إرادة التقدير ، كما يشعر به موافقتهم على ذلك حيث يكون الذاهب تمام الحشفة . وبه يعرف ضعف التمسّك بإطلاق قوله عليه السلام : « إذا أدخله » مع ما عرفت سابقاً ، كضعف التمسّك بصدق غيبوبة الحشفة ؛ إذ هو ممنوع إلّا مجازاً . فالأصل والاستصحاب وما عرفت من انسياق إرادة التقدير وغيرها يدلّ على ما اخترناه . ( 5 ) كما صرّح به في المنتهى والتذكرة والإيضاح والذكرى والدروس وجامع المقاصد والذخيرة وشرح المفاتيح « 5 » ، بل في الأخير نسبته إلى الفقهاء مشعراً بدعوى الإجماع عليه . وبه - مع ظهور تناول الأدلّة له من الالتقاء ؛ لكون المراد منها المحاذاة كما عرفت ، وصدق اسم الغيبوبة والدخول والوطء والجماع - ينقطع الأصل ، فلا يلتفت لما في القواعد « 6 » من التنظّر بذلك ؛ لما تقدّم ، ولاحتمال بقاء الالتقاء على حقيقته مع تسمية مدخل الذكر بالختان ، مضافاً إلى كون المنساق من الأدلّة خلافه . ونحوه ما في نهاية الإحكام « 7 » من احتمال عدم حصول الجنابة ؛ لأنّ استكمال اللّذة يحصل برفع الحجاب ، وفيها احتمال التفصيل بين كون الخرقة ليّنة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر وحصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر ، وما ليست كذلك ، فتحصل الجنابة بالأولى دون الثانية . وهما كما ترى .
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 330 . ( 2 ) لم نعثر عليه في التذكرة كما في مفتاح الكرامة 1 : 333 حيث قال : « ونقله في كشف اللثام عن التذكرة ولم أجده فيها » . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 43 . جامع المقاصد 1 : 276 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 46 . ( 4 ) الذكرى 1 : 224 . الروض 1 : 141 . ( 5 ) المنتهى 2 : 192 . التذكرة 1 : 229 . الإيضاح 1 : 49 . الذكرى 1 : 224 . الدروس 1 : 95 . جامع المقاصد 1 : 277 . الذخيرة : 51 . المصابيح 4 : 69 . ( 6 ) القواعد 1 : 211 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 96 .