ثمّ إنّ الظاهر عدم إلزامها في هذا القسم بتقديم الغسل على الوضوء أو العكس ( 1 ) .
[ الاستحاضة الكبرى ] :
( و ) كيف كان ف ( - في ) الحال ( الثالث ) وبه تسمّى الكبرى ( يلزمها مع ذلك ) أي ما تقدّم من :
1 - تغيير القطنة والخرقة أو تطهيرهما ( 2 ) . 2 - ومن الوضوء لكلّ صلاة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأدلّة . فما عساه يظهر من المقنعة من إيجاب التقديم « 1 » ضعيف ، كما تقدّم سابقاً في البحث عن الوضوء مع غير غسل الجنابة ، وكذا احتمال إلزامها بالتأخير حذراً عن الفصل بينه وبين الصلاة بالغسل ؛ لعدم الدليل على قدح مثل ذلك ، بل قد عرفت أنّ الإطلاق يقضي بخلافه .
( 2 ) من غير خلاف أجده فيها هنا : 1 - لما تقدّم سابقاً . 2 - مع الأولوية في المقام . 3 - مضافاً إلى ما تدلّ عليه هنا بعض الأخبار .
( 3 ) وفاقاً للسرائر والجامع والنافع والقواعد والإرشاد والذكرى والروضة وجامع المقاصد « 2 » وغيرها ، بل في المدارك : أنّ عليه عامّة المتأخّرين « 3 » ، وعن الروض : أنّ به أخباراً صحيحة « 4 » . وخلافاً لما عساه يظهر - من ترك التعرّض له والاقتصار على الأغسال - من عدم وجوبه لشيء من الصلوات من الصدوقين والشيخ في بعض كتبه والسيّد في الناصريّة والحلبي وبني حمزة والبراج وزهرة « 5 » على ما نقل عن بعضهم « 6 » . بل لعلّه يكون حينئذٍ داخلًا تحت دعوى الإجماع من بعضها كالناصريات والخلاف والغنية ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين 7 . و [ خلافاً ] للمفيد والمصنف في المعتبر وعن السيّد في الجمل وأحمد بن طاوس من تعدّده بتعدّد الأغسال دون الصلوات ، واختاره في شرح المفاتيح والرياض « 8 » . وبالغ المحقّق في المعتبر في إنكار القول الأوّل ، فقال : « وظنّ غالط من المتأخّرين أنّه يجب على هذه مع هذه الأغسال الوضوء لكلّ صلاة ، ولم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا ، ويمكن أن يكون غلطه لما ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف أنّ المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء ، فظنّ انسحابه على مواضعها ، وليس على ما ظنّ ، بل ذلك مختصّ بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء » « 9 » انتهى . وهو منه عجيب بعد ما سمعت ، مع أنّه هو مختاره هنا والنافع ، وظاهر المختلف نسبته إلى المشهور « 10 » ، بل قد يظهر منه في المنتهى : أنّه لا خلاف فيه « 11 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) السرائر 1 : 153 . الجامع للشرائع : 44 . المختصر النافع : 35 . القواعد 1 : 219 . الإرشاد 1 : 228 . الذكرى 1 : 241 . الروضة 1 : 113 . جامع المقاصد 1 : 341 - 342 .
( 3 ) 3 ، 7 المدارك 2 : 34 .
( 4 ) الروض 1 : 232 .
( 5 ) نقله عن عليّ بن بابويه في المعتبر 1 : 247 . الفقيه 1 : 90 ، ذيل الحديث 195 . الخلاف 1 : 249 . الناصريات : 148 . الكافي : 129 . الوسيلة : 61 . المهذّب 1 : 37 - 38 . الغنية : 39 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 153 .
( 8 ) المعتبر 1 : 247 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 27 . نقله عن ابن طاوس في الذكرى 1 : 244 . المصابيح 1 : 240 . الرياض 2 : 118 .
( 9 ) المعتبر 1 : 247 .
( 10 ) المختلف 1 : 371 .
( 11 ) المنتهى 2 : 415 ، وفيه : « والحقّ عندي . . . » .