تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
ويراد ب‍ « - الثقب » في صدره إنّما هو التعدّي ، ولذا أوجب الأغسال الثلاثة . ولعلّ الأمر بالوضوء في الصفرة في ذيله كناية عن الصغرى ؛ لما عرفت سابقاً من غلبة العلّة فيها ، فيكون الخبر حينئذٍ مشتملًا على بيان الأقسام الثلاثة للمستحاضة ، فتأمّل جيّداً . 5 - وصحيح الصحّاف « 1 » المتقدّم سابقاً ، وفيه مواضع للدلالة على المطلوب . منها : ما في آخره من اشتراط الأغسال الثلاثة بما إذا كان الدم يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقى . ومنها : ما في أوّله : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة » ؛ إذ هو متناول للوسطى ؛ لعدم تحقّق السيلان فيها ، ولا ينطبق ذلك إلّا على مذهب المشهور من عدم إيجاب الغسل عليها للمغرب والعشاء كالقليلة . فما في المدارك - أنّ محلّ الدلالة فيه « وإن طرحت الكرسف فسال الدم فعليها الغسل » وهو غير محلّ النزاع ؛ إذ هو فيما لم يحصل السيلان ، مع أنّه لا إشعار فيه بكون الغسل للفجر ، ويمكن حمله على الجنس ، ويكون تتمّة الخبر كالمبيّن « 2 » - ليس على ما ينبغي ؛ لما عرفت . على أنّه قد يقال بالدلالة فيما ذكره أيضاً من جهة الاشتراط بالسيلان . بل قد يدّعى إرادة المتوسّطة منه ؛ لإشعاره بكونه سيلاناً قليلًا ، ولذا تحقّق مع طرح الكرسف . ويشعر به أيضاً مقابلته لما بعده ، فيكون حينئذٍ مساوياً للمتوسّطة ؛ لأنّها هي التي يظهر دمها من الكرسف مع احتشائها به ، ولو طرحته لتحقّق مثل هذا السيلان ؛ لظهور الفرق بين حالتي الاحتشاء وعدمه . ويدفع حينئذٍ عدم التعرّض فيه لكون الغسل للفجر بما سمعته سابقاً ، فتأمّل . 6 - وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه - الذي هو كالصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : « وإن كان قرؤها فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل وتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة ، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد » « 3 » الخبر : أ - وهو كالصريح في إرادة الوسطى من قوله عليه السلام : « فإن ظهر » سيّما بعد مقابلته بالدم السائل . ب - مع أنّ فيه دلالة أخرى من جهة الشرطية بالنسبة للصلاتين بغسل . 7 - وموثّق زرارة عن الباقر عليه السلام ، وفيه : « تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة ، فلتغتسل ، وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » « 4 » ؛ لظهور صدقه بالغسل الواحد للغداة . 8 - كخبر الجعفي عنه عليه السلام أيضاً : « وإن هي لم ترَ طهراً اغتسلت واحتشت ، ولا تزال تصلّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل والكرسف » « 5 » . 9 - ومفهوم قول الصادق عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب : « فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » « 6 » . 10 - كخبر محمّد بن مسلم - المروي في المعتبر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب - عن الباقر عليه السلام : « فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل » « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 7 . ( 2 ) المدارك 2 : 33 . ( 3 ) الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 8 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 9 . ( 5 ) المصدر السابق : 375 - 376 ، ح 10 . ( 6 ) المصدر السابق : 376 ، ح 11 . ( 7 ) المعتبر 1 : 215 . الوسائل 2 : 377 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 14 .