تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
4 - [ و ] يجب عليها مع ذلك ( الغسل لصلاة الغداة ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في الفقيه والهداية ، لكنّه مع ضمّ صلاة الليل معها فيهما ، والمقنعة والناصريات والغنية والخلاف والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع والنافع والقواعد والتحرير والمختلف والإرشاد والدروس والبيان والذكرى واللمعة والروضة وجامع المقاصد « 1 » وغيرها . وظاهر الجميع - بل صريحهم - عدم وجوب غيره من الأغسال ، فيكون حينئذٍ ما في الناصريات والخلاف والغنية من الإجماع حجّة على ما ينقل عن ابني أبي عقيل والجنيد من وجوب الأغسال الثلاثة « 2 » ، فأدخلوا هذا القسم في الثالث ، وإن اختاره المصنّف في المعتبر والعلّامة في المنتهى وتبعهما بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب المدارك ناقلًا له عن شيخه المعاصر « 3 » أي الأردبيلي « 4 » . ويدلّ على المختار : 1 - مضافاً إلى ما تقدّم . 2 - وإلى الأصل . 3 - مضمر زرارة في الصحيح : « فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » « 5 » . والمناقشة فيه بإضماره - مع أنّ مثله غير قادح عندنا ، سيّما من مثل زرارة - مدفوعة : بأنّ الشيخ قد أسنده إلى أبي جعفر عليه السلام « 6 » في أثناء الاستدلال . كالمناقشة في الدلالة بشموله للاستحاضة القليلة ؛ إذ خروجها بالأدلّة السابقة غير قادح في الحجّية في غيرها . وكذا المناقشة فيه أيضاً بعدم صراحته بكون الغسل للغداة ، بل ولا للاستحاضة ، بل لعلّه للنفاس ؛ لاندفاع الأوّل بعدم القول بعد ثبوت الغسل الواحد لغيرها ، ويكفي فيه الإجماعات السابقة . والثاني بظهوره ظهوراً كاد يكون كالصريح في كون الغسل للاستحاضة ، كما يقتضيه ذكر « الفاء » وغيرها ، على أنّ اشتراطه الأغسال الثلاثة بجواز الدم الكرسف - الذي هو ظاهر في التعدّي - كافٍ في إثبات المطلوب . 4 - ومضمر سماعة في الموثّق قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم فعليها الغسل كلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة - إلى أن قال : - هذا إن كان دماً عبيطاً ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء » « 7 » . وهو ظاهر في المدّعى : أ - لأنّ المراد بالجواز إنّما هو التعدّي ، ونفيه وإن كان أعمّ من الوسطى لكن لا يقدح في المطلوب . ب - على أنّه لا بدّ من تنزيله على الوسطى ؛ لعدم قائل بوجوب غسل في الصغرى سوى ما سمعته عن ابن الجنيد . وهو ضعيف جدّاً لا ينبغي حمله عليه ، فيثبت المطلوب حينئذٍ .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 90 ، ذيل الحديث 195 . الهداية : 99 . المقنعة : 56 . الناصريات : 147 . الغنية : 39 . الخلاف 1 : 249 . المبسوط 1 : 67 . الوسيلة : 61 . السرائر 1 : 153 . الجامع للشرائع : 44 . المختصر النافع : 35 . القواعد 1 : 219 . التحرير 1 : 110 . المختلف 1 : 371 . الإرشاد 1 : 228 . الدروس 1 : 99 . البيان : 65 - 66 . الذكرى 1 : 241 . اللمعة : 28 . الروضة 1 : 112 . جامع المقاصد 1 : 341 . ( 2 ) نقله عنهما في المعتبر 1 : 244 . ( 3 ) المعتبر 1 : 245 . المنتهى 2 : 410 . المدارك 2 : 31 - 32 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 155 . ( 5 ) الوسائل 2 : 373 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 5 . ( 6 ) التهذيب 1 : 175 ، ذيل الحديث 501 . ( 7 ) الوسائل 2 : 374 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 6 .