تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

[ الاستحاضة الوسطى ] :

( وفي الثاني ) أي ثقب الدم للكرسف أو غمسه أو الظهور عليه - على الاختلاف المتقدّم في التعبير عن الوسطى - وهي الحالة الثانية : ( يلزمها ) : 1 - ( مع ذلك ) أي ما تقدّم في الصغرى من تغيير القطنة ( 1 ) . 2 - ( تغيير الخرقة ) ( 2 ) من غير فرق بين تنجّسها بكثير الدم أو قليله ، بناءً على عدم العفو عنه خصوصاً في المقام ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف صريح أجده فيه هنا سوى ما سمعته من المناقشة السابقة لبعض متأخّري المتأخّرين من جهة كونه ممّا لا تتمّ به الصلاة ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه « 1 » : 1 - وهو الحجّة . 2 - مضافاً إلى ما تقدّم سابقاً في القليلة من نفي الخلاف وغيره ؛ لدلالته عليه هنا بطريق أولى قطعاً . كلّ ذا مع سلامته هنا ممّا سمعته منّا من المناقشة في الأولى من جهة الأخبار ؛ لظهور بعضها في المقام بوجوب الإبدال ظهوراً كاد يكون صريحاً : أ - في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام ، قال فيه : « فلتحتط بيوم أو بيومين ، ولتغتسل ، ولتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة ، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد » « 2 » . ب - وفي خبر الجعفي : « فإن هي رأت طهراً اغتسلت ، وإن هي لم ترَ طهراً اغتسلت واحتشت ، فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 3 » . مضافاً إلى ما دلّ عليه في الكبرى ؛ لعدم القائل بالفرق . كما أنّه لم يقل أحد به أيضاً بالنسبة إلى الصلوات ، فلا يضرّ حينئذٍ عدم دلالة الخبرين المتقدّمين عليه سيّما بعد انجبارهما بالفتوى بالنسبة إلى ذلك . وبما دلّ عليه بالنسبة إلى كلّ صلاة من خبر أبي بصير « 4 » في الكثيرة كما عرفت من عدم قائل بالفرق . كما 3 / 320 / 567 لا يضرّ إشعار بعض الأخبار « 5 » بعدم وجوب الإبدال ، منها ما تقدّم سابقاً في الأولى ؛ لوجوب عدم الركون إليه في مقابلة ما سمعت . وبذلك كلّه يتّضح الدليل على ما ذكره المصنّف وجماعة ، بل نسبه في كشف اللثام « 6 » إلى الأكثر من وجوب [ تغيير الخرقة ] . ( 2 ) إذ هو أولى من القطنة قطعاً لصغرها ، ولكونها كالملحقة بالبواطن بخلافها . ( 3 ) ولا دلالة في عدم ذكر السيّدين له ، كما عن القاضي على عدم الوجوب « 7 » ، ومع فرضها فهم محجوجون بما تقدّم ، كما أنّه لا دلالة في خلوّ الأخبار عنها على ذلك أيضاً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) نقله في كشف اللثام 2 : 151 . ( 2 ) الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 8 ، وفيه : « فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة » . ( 3 ) المصدر السابق : 375 - 376 ، ح 10 . ( 4 ) الوسائل 2 : 286 ، ب 6 من الحيض ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 2 : 371 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 151 . ( 7 ) الناصريات : 147 . الغنية : 39 . المهذّب 1 : 37 .