تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
1 - بما تقدّم [ من الإجماع ] . 2 - وبقول الباقر عليه السلام في موثّق زرارة : عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » « 1 » . 3 - وبقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار : « المستحاضة تنظر أيامها - إلى أن قال : - وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 2 » الخبر . إلى غير ذلك من الأخبار التي قد تقدّم بعضها كصحيح الصحّاف 3 على أحد الوجهين فيه وغيره . 4 - والأخبار الكثيرة الآمرة بالوضوء في الصفرة « 4 » الشاملة لنحو المقام ، بل قد عرفت سابقاً أنّ الغالب - كما قيل - فيها أن تكون قليلة « 5 » ، بل كاد بعضها يكون صريحاً في ذلك هنا ؛ لاشتمالها على نفي الغسل . وبذلك كلّه يسقط ما عساه يستدلّ به للأوّل : 1 - من الأصل . 2 - ومن حصر موجبات الوضوء ونواقضه في بعض الأخبار في غيرها . 3 - ومن مفهوم قوله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : « المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت ، واحتشت كرسفاً ، وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلّت » « 6 » . مع احتمال أن يراد بالظهور على باطن القطنة ، فيكون نصّاً فيما نحن فيه ، وإلّا فهو لا يوافق ما نقل عنه من إيجابه الأغسال الثلاثة عند ظهور الدم على الكرسف . وقد يستدلّ له أيضاً بقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح » « 7 » من حيث ترك التعرّض لما يوجب الوضوء منها مع أنّه في مقام البيان ، فدلّ على عدمه . وفيه : أنّ ذلك لا ينافي الثبوت بغيره من الأخبار . ولو قرّر الاستدلال به له بغير ذلك بل بتعليق الحكم بالاغتسال على طبيعة المستحاضة لكان الجواب عنه : أنّه محمول على غيره من الأخبار ؛ إذ هو لا يوافق بظاهره المنقول عنه من عدم إيجابه في تلك الحالة شيئاً ، فيجب حينئذٍ تقييده بغير القليلة قطعاً . نعم ، هو موافق لما احتمله من عبارته في كشف اللثام « 8 » من إيجابه الأغسال الثلاثة في جميع الأحوال . وكيف كان ، فلا إشكال في ضعفه وإن أمكن الاستشهاد له باطلاق بعض الأخبار « 9 » ، لكنّها منزّلة على المختار قطعاً . كضعف ما سمعته عن ابن الجنيد ، وإن أمكن الاستشهاد له أيضاً بمضمرة سماعة : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » 10 مع عدم صراحته فيه ، بل هو ممكن التنزيل على المتوسّطة ، كما ستسمعه فيما يأتي إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 9 . ( 2 ) 2 ، 3 المصدر السابق : 371 ، 374 ، ح 1 ، 7 . ( 4 ) الوسائل 2 : 279 ، 280 ، ب 4 من الحيض ، ح 1 ، 7 ، 8 . ( 5 ) تقدّم في ص 264 . ( 6 ) الوسائل 2 : 376 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 13 . ( 7 ) المصدر السابق : 372 ، ح 4 . ( 8 ) كشف اللثام 2 : 148 . ( 9 ) 9 ، 10 الوسائل 2 : 372 ، 374 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 2 ، 6 .