[ ولكن القول بعدم وجوب تغيير القطنة لا يخلو من قوّة ] ، و [ الظاهر ] ( 1 ) عدم وجوب تغيير الخرقة ( 2 ) ، لكن قد يقطع بعدم إرادة الوجوب التعبّدي حتى لو لم تتنجّس الخرقة ، فينزّل حينئذٍ على اتّفاق وصول النجاسة إليها ولو على بعض ما تقدّم من التفسير للقليلة ممّا لا ينافي وصول الدم إلى الخرقة . فحينئذٍ يتّجه وجوب الإبدال أو الغسل إن لم نقل بالعفو عن مثل ذلك ، فتأمّل جيّداً . كما أنّه يتّجه القول بوجوب غسل ما تنجّس من ظاهر الفرج وإن كان قليلًا ، بناءً على عدم العفو عنه ( 3 ) . والمراد بظاهر الفرج هو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين ( 4 ) .
وأمّا تجديد الوضوء لكلّ صلاة أو فريضة ف [ - يجب أيضاً ] ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] منه [ ممّا تقدّم ] يظهر أنّه ينبغي القطع ب [ - ذلك ] .
( 2 ) كما هو ظاهر المصنّف وغيره وصريح جماعة . خلافاً للمقنعة والمبسوط والسرائر والجامع « 1 » وغيرها ، بل نسبه في كشف اللثام إلى الأكثر « 2 » : 1 - لما عرفته من عدم وصول الدم في القليلة إليها . 2 - مع أصالة البراءة .
3 - وخلوّ الأخبار عنه .
( 3 ) ولعلّ عدم تعرّض المصنّف له للإحالة على وجوب إزالة النجاسة عن البدن ، لكنّه نصّ عليه هنا المفيد في المقنعة والشهيدان في البيان والمسالك والروضة والمحقّق الثاني في جامع المقاصد والأردبيلي في مجمع البرهان « 3 » ، بل في الأخير : أنّه « كأنّه إجماعي » ولعلّ مقصود الجميع ما ذكرنا .
( 4 ) كما في المسالك وشرح المفاتيح « 4 » .
( 5 ) [ و ] هو المشهور بين الأصحاب نقلًا « 5 » وتحصيلًا ، بل في الناصريات والخلاف والغنية الإجماع عليه « 6 » ، وفي المعتبر « 7 » نسبته إلى الخمسة [ أي ابنا بابويه والمفيد وعلم الهدى والشيخ ] وأتباعهم ، وفي جامع المقاصد : أنّ الإجماع بعد ابني أبي عقيل والجنيد على خلافهما « 8 » ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا « 9 » . قلت : ولعلّه كذلك ؛ إذ لم أجد فيه خلافاً سوى ما ينقل عن العماني « 10 » من عدم إيجابه وضوءاً ولا غسلًا ، مع أنّ المنقول من عبارته محتمل لإرادة عدم الايجاب عند عدم رؤية شيء .
وما عن ابن الجنيد من إيجابه الغسل في كلّ يوم بليلته 11 .
وأمّا ما نقله في المسالك عن المفيد من الاجتزاء بالوضوء الواحد للفرضين « 12 » فالظاهر أنّه اشتباه كما لا يخفى على من لاحظ المقنعة ، فانحصر الخلاف في القولين . وهما نادران ضعيفان محجوجان :
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 . المبسوط 1 : 67 . السرائر 1 : 152 . الجامع للشرائع : 44 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 148 .
( 3 ) المقنعة : 56 . البيان : 65 . المسالك 1 : 74 . الروضة 1 : 112 . جامع المقاصد 1 : 340 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 155 .
( 4 ) المسالك 1 : 74 . المصابيح 1 : 226 .
( 5 ) المختلف 1 : 371 .
( 6 ) الناصريات : 147 . الخلاف 1 : 249 . الغنية : 39 .
( 7 ) المعتبر 1 : 242 ، ولم يقل : « وأتباعهم » .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 340 .
( 9 ) التذكرة 1 : 279 ، وفيه : « إلى أكثر علمائنا » .
( 10 ) 10 ، 11 نقله في المختلف 1 : 372 .
( 12 ) المسالك 1 : 74 .