تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
3 - بعض الأخبار المعتبرة الدالّة على وجوب التغيير في الوسطى والكبرى مع عدم تعقّل الفرق ، بل قال بعضهم : إنّه لا قائل بالفرق « 1 » ، وفي الرياض : أنّه « يتمّ بالإجماع المركّب » « 2 » . منها : قول أبي الحسن عليه السلام في خبر صفوان بن يحيى : « هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها » « 3 » . فما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » من الإشكال في هذا الحكم - لعدم الدليل على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقاً مع أنّها ممّا لا تتمّ الصلاة بها منفردة ، وكون النجاسة ملحقة بالبواطن - لا يلتفت إليه في مقابلة ما تقدّم . نعم ، قد يناقش فيه : أ - بقول أبي جعفر عليه السلام في خبر الجعفي : « وإن هي لم ترَ طهراً اغتسلت واحتشت ، فلتصلّ بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 5 » . ب - وبخبر الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن المرأة تستحاض ، فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلّي فيها ، ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب ثمّ تصلّي حتى يخرج الدم من وراء الثوب » « 6 » . ج‍ - وبقول أبي عبد اللّه عليه السلام في صحيح الصحّاف في حديث حيض الحامل إلى أن قال : « فلتغتسل ، ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها . قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقى ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات ، وتحتشي وتصلّي وتغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة » « 7 » الحديث . د - وبقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : « المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفاً وتنظر ، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفاً وتوضّأت » « 8 » . ه‍ - وبمفهوم قوله عليه السلام أيضاً في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المروي عن حجّ التهذيب : « فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ، ثمّ تصلّي » « 9 » . إلى غير ذلك ممّا يشعر به إطلاق بعضها أيضاً . كلّ ذا مع ما في وجوب الإبدال في نحوها من المشقّة ، مع عدم ظهور فائدة لذلك ؛ إذ بوضع الجديدة تتنجّس كنجاستها ، فمن ذلك كان القول بعدم الوجوب لا يخلو من قوّة . ولعلّه لذا لم يذكره الصدوقان والقاضي على ما قيل 10 ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) المصابيح 1 : 235 . ( 2 ) الرياض 2 : 111 . ( 3 ) الوسائل 2 : 372 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 3 . ( 4 ) 4 ، 10 كشف اللثام 2 : 148 . ( 5 ) الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 10 . ( 6 ) المصدر السابق : 372 ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : 374 ، ح 7 . ( 8 ) المصدر السابق : 376 ، ح 13 . ( 9 ) التهذيب 5 : 400 ، ح 1390 . الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 8 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 267 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي