[ ويحكم أيضاً ] ( 1 ) [ ب ] - عدم جواز استئجارهما عن مشغول الذمّة بعبادة واجبة ونحوه ( 2 ) .
[ ويحكم أيضاً ] ( 3 ) [ ب ] - وجوب إخراجهما من المسجد إن قلنا بوجوب إخراج الجنب على سائر المكلّفين ؛ للتعظيم ، وكذا قراءة العزائم ، فتأمّل جيّداً .
[ حكم ما صلّاه واجد المني في الثوب المختص ] :
[ وهل يجب إعادة الصلاة على واجد المنيّ في الثوب المختصّ ؟ ] ( 4 ) .
والظاهر أنّه يجب عليه أن يعيد كلّ صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وممّا ذكرنا ينقدح [ ذلك ] .
( 2 ) للعلم بفساد صلاة أحدهما .
وما يقال : إنّ تمسّك كلّ واحد منهما بالاستصحاب الذي هو حجّة شرعيّة يقضي بصحّة فعل كلٍّ منهما واقعاً ما دام الواقع غير منكشف ، فلا ينافيه وجوب الإعادة بعد الانكشاف ، ولا كون الطهارة شرطاً واقعيّاً .
يدفعه : ظهور ما دلّ على شرطيّة الصلاة مثلًا بالطهارة ، وأنّ الاستصحاب حجّة ظاهرية لا يفيد سوى المعذوريّة ، فلا يجوز استئجار مستصحب الطهارة مع علم المستأجر بمخالفة استصحابه للواقع ، فكذلك ما نحن فيه ، ولا يصلح الفرق بالعلم الإجمالي والتفصيلي ، كما هو واضح عند التأمّل .
( 3 ) و [ كذلك ] ينقدح أيضاً ممّا ذكرنا [ آنفاً ] .
( 4 ) ولم يتعرّض المصنّف لما يعيده من الصلاة واجد المنيّ في الثوب المختصّ .
( 5 ) كما صرّح به في السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والقواعد والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض والمدارك والذخيرة وشرح الدروس والحدائق والرياض « 1 » .
ووجهه : أمّا بالنسبة للمعاد فواضح بناءً على ما ذكرنا ؛ لحصول العلم حينئذٍ بوقوعه بعد جنابة ، مع أنّ الطهارة شرط واقعي .
وأمّا بناءً على أنّ الجنابة من باب التعبّد فلعلّ وجهه :
1 - الاتّفاق ظاهراً على وجوب إعادة ذلك ، ومن هنا جعله بعضهم القدر المتيقّن « 2 » .
2 - ولقوله عليه السلام في موثّق سماعة المتقدّم : « فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » « 3 » .
3 - ولظهور تنزيله حينئذٍ منزلة يقين الجنابة التي لم يغتسل منها إلّا أنّه لم يعلم الوقت بخصوصه ، فأصالة التأخّر حينئذٍ تقضي بأنّه في آخر أوقات إمكانه .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 126 . المعتبر 1 : 179 . المنتهى 2 : 179 . التذكرة 1 : 224 . التحرير 1 : 90 . القواعد 1 : 208 . الذكرى 1 : 221 . الدروس 1 : 95 . البيان : 54 . جامع المقاصد 1 : 259 . الروض 1 : 144 . المدارك 1 : 270 . الذخيرة : 51 . المشارق : 162 . الحدائق 3 : 25 . الرياض 1 : 291 .
( 2 ) الرياض 1 : 291 .
( 3 ) تقدّم في ص 18 .