( فإن ) فقد العلم بعادتهنّ أو ( كنّ مختلفات ) اختلافاً يمتنع الرجوع معه ( جعلت ) المبتدأة بالمعنى الأعمّ ( 1 ) في جميع أدوارهما ( حيضها في كلّ شهر سبعة أيام ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، مخيّرة فيهما ) ( 2 ) .
( وقيل : عشرة ) من كلّ شهر ( 3 ) .
( وقيل : ثلاثة ) ثلاثة ( 4 ) .
( والأوّل أظهر ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل والمتحيّرة عند المصنّف .
( 2 ) لكنّه [ المصنّف ] خيّر في المتحيّرة في القسم الأوّل بين الستّة والسبعة - كما ستسمع - واقتصر على الثاني هنا ، وكان الأولى له العكس لما ستعرف .
( 3 ) ولم نعرف قائله ، وقد يريد به المنسوب إلى ابن زهرة من جعل العشرة حيضاً والأخرى طهراً « 1 » .
( 4 ) وهو المنقول عن أبي عليّ « 2 » ، ومال إليه في المعتبر « 3 » وبعض متأخّري المتأخّرين « 4 » .
( 5 ) لأنّه - بعد كون الفرد الأوّل من فردي التخيير الغالب في عادات النساء - وجه الجمع :
1 - بين ما ورد من الأخبار في المقام من قوله عليه السلام في مرسل يونس الطويل - الذي هو كالصحيح ؛ لكون الإرسال فيه عن غير واحد ، وكون المرسِل يونس الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه « 5 » ، بل نقل الشيخ في الخلاف الإجماع على روايته « 6 » في خصوص ما نحن فيه ، مضافاً إلى ما يظهر من ملاحظته من كثرة الشواهد الدالّة على صحّته - للمبتدأة : « تحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه ستّة أو سبعة أيام ، ثمّ اغتسلي وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين يوماً - ثمّ قال الصادق عليه السلام فيه بعد ذلك : - وهذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون - وقال عليه السلام أيضاً : - وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاثة وعشرون - وقال عليه السلام فيه أيضاً في التي اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لم تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون : - إنّها إن أطبق الدم عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ؛ لأنّ قصّتها كقصّة حمنة « 7 » حين قالت : إنّي أثجّه ثجّاً » « 8 » .
2 - وبين موثّق عبد اللّه بن بكير قال : « في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة أنّها تنتظر بالصلاة ، فلا تصلّي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ، ثمّ صلّت فمكثت تصلّي
هامش
( 1 ) الغنية : 38 .
( 2 ) نقله في المختلف 1 : 363 .
( 3 ) المعتبر 1 : 210 .
( 4 ) المدارك 2 : 20 - 21 .
( 5 ) إفادات بحر العلوم ( الوجيزة للبهائي ) : 22 .
( 6 ) الخلاف 1 : 230 .
( 7 ) في الجواهر : « حمئة » .
( 8 ) الوسائل 2 : 289 ، ب 8 من الحيض ، ح 3 ، مع اختلاف في اللفظ .