[ ثمّ إنّ ] ( 1 ) الأقوى ثبوت هذا الحكم للمبتدأة بالمعنى الأعمّ فضلًا عن المعنى الأخصّ ( 2 ) .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 3 ) إطلاق الرجوع إلى عادة النساء أو الأهل من غير تقييد بالوقت أو العدد خاصّة ( 4 ) .
ثمّ إنّه هل يعتبر في هذا الحكم اتّفاق جميع نسائها من الأبوين أو أحدهما كما عساه يشعر به قول المصنّف : ( إن اتّفقن ) ( 5 ) أو يكفي اتّفاق الأغلب منهنّ ( 6 ) أو يكفي البعض ولو واحدة ( 7 ) أو بشرط عدم التمكّن من استعلام الباقي ؟ احتمالات ( 8 ) .
شرح
( 1 ) ف [ - إنّه قد ] ظهر لك من ذلك [ ممّا تقدّم ] كلّه أنّ [ - ه كذلك ] .
( 2 ) وما في رواية السنّة « 1 » - من ظهور رجوع المبتدأة بالمعنى الأخير فضلًا عن الأوّل إلى التحيّض في علم اللَّه في كلّ شهر بستة أو سبعة - لا بدّ من تقييده ؛ لعدم مكافأته لما تقدّم ، كغيره من الأخبار التي ستسمعها إن شاء اللَّه في المرتبة الثالثة ، وهو التحيّض بالروايات ، بل احتمل في الذكرى أنّ المراد بعلم اللَّه أي فيما علّمك من عادة النساء ، فإنّه الغالب عليهنّ « 2 » ، وهو وإن كان بعيداً في نفسه لكن لا بأس به في المقام . فما يظهر من المصنّف في المعتبر من التردّد في الحكم وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » ، ضعيف . كالمنقول من الخلاف فيه كما تقدّم من الغنية « 4 » ، فتأمّل .
( 3 ) [ وهو ] ظاهر النصّ والفتوى .
( 4 ) سوى ما عن المسالك 5 من التقييد بالثاني ، لكنّه لا يخلو من نظر : 1 - لما عرفت من الإطلاق القاضي بإلزامها بالرجوع إلى عادة نسائها فيهما [ الوقت والعدد ] معاً ، وكأنّه أخذه من تبادر العدد في خصوص المقام . 2 - على أنّه لو اعتبر الاتّفاق فيهما لكفى في صدق الاختلاف - الذي علّق عليه زوال هذا الحكم - بالوقت فقط وإن انضبط العدد ، وإلّا لوجب الرجوع إلى الوقت عند انضباطه وإن اختلف العدد ، وهما معاً بعيدان .
إلّا أنّه قد يدفع ذلك بأنّه لا تلازم بين وجوب الرجوع إلى الوقت والعدد عند الاتّفاق ، قضاءً للتشبيه وعدم صدق الاختلاف إلّا بالعدد خاصّة وإن اتّفقن في الوقت ، فتأمّل فإنّه دقيق .
( 5 ) وهو ظاهر المعتبر واختاره بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ، ويعطيه بعض عبارات الأصحاب كظاهر المنقول عن نهاية الإحكام من أنّه : لو كنّ نساؤها عشراً فاتّفق تسع رجعت إلى الأقران « 7 » .
( 6 ) كما هو صريح الذكرى 8 .
( 7 ) كما يقتضيه الموثّقان المتقدّمان .
( 8 ) لكن ينبغي القطع بفساد الأوّل منها لتعذّره أو تعسّره ، سيّما إن أريد الأحياء والأموات والقريب والبعيد . كما أنّه ينبغي القطع بفساد الاكتفاء بالواحدة ولو علم الاختلاف ؛ لعدم القائل به مع عدم العلم بالاختلاف فضلًا عن أن يكون معه ، مع ظهور لفظ « النساء » وتعليق الحكم على الاختلاف في خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 289 ، ب 8 من الحيض ، ح 3 .
( 2 ) الذكرى 1 : 245 .
( 3 ) المعتبر 1 : 208 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 147 .
( 4 ) 4 ، 5 الغنية : 38 . المسالك 1 : 68 .
( 6 ) المعتبر 1 : 208 . المدارك 2 : 17 .
( 7 ) 7 ، 8 نهاية الإحكام 1 : 139 . الذكرى 1 : 247 .