. . . . . . . . . .
شرح
بقيّة شهرها ، ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقلّ ما تترك امرأة الصلاة ، وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث ، وهو ثلاثة أيام ، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلّت ، وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر ، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض » « 1 » .
3 - وموثّقه الآخر عن الصادق عليه السلام قال : « المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ، ثمّ تصلّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلّت سبعة وعشرين يوماً » « 2 » . وفي الخلاف الإجماع على روايته « 3 » .
4 - ومضمر سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال :
« أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة ، وأقلّه ثلاثة أيام » « 4 » .
5 - وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز ، قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة ؟ وكم تدع الصلاة ؟ فقال : « أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وتجمع بين الصلاتين » « 5 » .
وما في المعتبر - من المناقشة بكون الروايتين ضعيفتين ، يعني بذلك مرسلة يونس ورواية ابن بكير الأخيرة ؛ معلّلًا ذلك بما ذكره ابن بابويه عن ابن الوليد : إنّه لا يعمل بما تفرّد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس وبأنّ ابن بكير فطحي « 6 » - لا يلتفت إليه :
1 - لما عرفته من قوّة تلك المرسلة من وجوه متعدّدة .
2 - بل في الذكرى : أنّها مشهورة النقل مفتى بمضمونها حتى عدّ إجماعاً « 7 » .
3 - وفي الخلاف 8 دعوى الإجماع على مضمونها بالنسبة للمبتدأة كرواية ابن بكير .
4 - مع أنّ الفطحيّة لا تمنع من العمل عندنا ، بل عنده أيضاً كما لا يخفى على من لاحظ كتابه .
5 - مع أنّ ما نقله عن ابن الوليد معارض بما نقل عن النجاشي : أنّه « جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية حسن التصانيف » « 9 » .
6 - مع ما يظهر من الأصحاب قولًا وفعلًا من إنكار ما قاله ابن الوليد .
بل في حاشية المدارك للُاستاذ الأعظم : أنّه « اتّفق علماء الرجال والحديث والفقهاء على عدم قدح ذلك » « 10 » انتهى .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 291 ، ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 3 ) 3 ، 8 الخلاف 1 : 234 .
( 4 ) الوسائل 2 : 288 ، ب 8 من الحيض ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 291 ، ح 4 .
( 6 ) المعتبر 1 : 210 .
( 7 ) الذكرى 1 : 256 .
( 9 ) رجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 .
( 10 ) حاشية المدارك 2 : 11 .