تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
تجاوز العشرة الثاني ، وكذا ممّا يفهم من مطاوي كلماتهم في الاستظهار للمبتدأة وغيرها أنّ الزائد على العشرة استحاضة ، وأنّه من أيام الطهر التي يحكم بكون الدم فيها طهراً وإن كان أسود ، بل لعلّه المنساق من نحو عبارة المصنّف : « قد امتزج حيضها بطهرها » . وقال في الوسيلة في المقام : « إذا رأت المبتدأة ثلاثة أيام متواليات عرفت يقيناً أنّه دم حيض ، فإذا استمرّ إلى تمام عشرة أيام وجب عليها أن تعمل عمل الحائض ، فإذا زاد على عشرةٍ ثلاثة عرفت يقيناً أنّه استحاضة ، فإذا لم ينقطع جوّزت أنّ ذلك دم حيض ؛ لانقضاء أقلّ الطهر والحيض ، فيلزمها تعرّف الحال بالتمييز ، فإن لم يتميّز فعادة نسائها . . . إلى آخره » « 1 » . وتأمّله مع التدبّر يشعر ببعض ما ذكرنا . كما أنّه ربّما يشير إلى ذلك ما في المبسوط ، قال : « إذا رأت المبتدأة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوماً ثمّ رأت ما بصفة الحيض بعد ذلك واستمر ، كان ثلاثة أيام من أوّل الدم حيضاً ، والعشرة طهراً ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية » « 2 » انتهى . وقال المصنّف بعد ذكر ذلك عن المبسوط : « فيه إشكال ؛ لأنّه لم يتحقّق لها تمييز ، لكنّه إن قصد أنّه لا تمييز لها وأنّه يقتصر على الثلاثة لأنّه اليقين كان وجهاً » « 3 » انتهى ، ونحوه عن التذكرة « 4 » . وأصرح من هذه العبارات عبارة الشهيد في الدروس ، حيث قال في المقام : « أمّا المبتدأة فظاهر الأصحاب أنّها تمكث في الدور الأوّل إلى العشرة ، فإذا تجاوزت اعتبرت التمييز فيما مضى » ثمّ ذكر شروطه إلى أن قال : « فإن فقدته جعلت عادة نسائها ، فإن فقدت رجعت إلى الروايات ، فإذا جاء الدور الثاني اعتبرت التمييز وعادة النساء والروايات في نفس العشرة » « 5 » انتهى . فإنّ قوله : « فيما مضى » ونحوه كاد يكون كالصريح في اعتبار الأمور الثلاثة في نفس العشرة ، فتأمّل . لكن قد يظهر من الذكرى وجامع المقاصد خلاف ذلك ، حيث قالا : إنّه قد تترك ذات التمييز العبادة عشرين يوماً ، كما لو رأت عشرة أيام أحمر ، ثمّ انقلب أسود تمام العشرة الثانية ؛ إذ فرضها حينئذٍ الرجوع إلى الأقوى « 6 » . بل في الأخير : إمكان الزائد على ذلك أيضاً فيما لو فرض مجيء الأقوى من الثاني . وربّما يؤيّده إطلاق ما دلّ على التمييز المتحقّق في ضمن العشرة وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 59 . ( 2 ) المبسوط 1 : 47 . ( 3 ) المعتبر 1 : 206 . ( 4 ) التذكرة 1 : 299 . ( 5 ) الدروس 1 : 98 . ( 6 ) الذكرى 1 : 234 . جامع المقاصد 1 : 297 .