تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فالأقوى حينئذٍ أنّها فاقدة التمييز ( 1 ) . ثمّ إنّ [ - ه هل يشترط - مضافاً لما ذكر - عدم قصور الضعيف عن أقلّ الطهر ؟ ] ( 2 ) قلت : ينبغي القطع [ بالاشتراط ] إن أريد بذلك عدم الحكم بحيضيّة الأسودين مثلًا المتخلّل بينهما أصفر ناقص عن أقلّ الطهر مع الحكم بكونه طهراً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في المعتبر والمنتهى والتحرير وعن التذكرة « 1 » ، ويعطيه كلام غيرهم ، فتأمّل . ( 2 ) قضيّة اقتصار المصنّف كبعض الأصحاب « 2 » على الشرطين عدم اشتراط غيرهما ، لكن صرّح بعضهم مضافاً إلى ذلك باشتراط عدم قصور الضعيف عن أقل الطهر « 3 » . وفي كشف اللثام : « الشرط الرابع : عدم قصور الضعيف المحكوم بكونه طهراً عن أقلّه ، وهو العشرة ، وهو ممّا لا خلاف فيه » « 4 » . وفي الرياض : أنّه « حكي عليه الإجماع » « 5 » . ( 3 ) لما فيه من منافاة ما تقدّم من الأدلّة السابقة على أنّ أقلّه عشرة . واحتمال استثناء خصوص المقام من ذلك لأدلّة التمييز ضعيف . وإن كان ربّما يظهر من بعض قدماء الأصحاب كالشيخ « 6 » وغيره : 1 - للفتوى بمضمون خبر يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها ، وإلّا فهي مستحاضة » « 7 » . 2 - وخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام وترى الطهر ستّة ؟ فقال : « إن رأت الدم لم تصلِّ ، وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت لها ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت » « 8 » الخبر . لكن قد عرفت سابقاً أنّه وإن نزّلهما الشيخ على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها ولم يتميّز لها دم الحيض من غيره ، أو ترى ما يشبه دم الحيض أربعة أيام وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، فإن فرضها ترك الصلاة كلّما رأت ما يشبه دم الحيض ، وتصلّي كلّما ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر « 9 » ، إلّا أنّ مراده كما يظهر من المصنّف في المعتبر : أنّه « ليس طهراً يقيناً ولا حيضاً يقيناً ، بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط » « 10 » ، فلا منافاة فيه حينئذٍ لما دلّ على أقلّية الطهر . فظهر لك حينئذٍ أنّه لا وجه للإنكار على الأصحاب بالنسبة إلى هذا الشرط إن أريد به ما ذكرنا ، وكيف ؟ ! مع أنّ ما دلّ على أقلّ الطهر وأكثر الحيض أقوى بمراتب .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 206 . المنتهى 2 : 326 . التحرير 1 : 100 . التذكرة 1 : 298 . ( 2 ) القواعد 1 : 213 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 297 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 74 . ( 5 ) الرياض 1 : 351 . ( 6 ) النهاية : 24 . ( 7 ) الوسائل 2 : 285 ، ب 6 من الحيض ، ح 2 . ( 8 ) المصدر السابق : 286 ، ح 3 . ( 9 ) الاستبصار 1 : 132 ، ذيل الحديث 454 . ( 10 ) المعتبر 1 : 207 .