قلت : وينبغي أن يستثنى مسألة تخلّل الحدث الأصغر في أثنائه ؛ لأنّه ينبغي القطع ( 1 ) بعدم قدحه في المقام بناءً على عدم الاستغناء عن الوضوء مع عدم مدخليّته في رفع الأكبر .
نعم قد يتّجه البحث فيه بناءً على أحدهما ، كما أنّه يمكن القول بالفساد هنا بناءً على الأوّل أيضاً إن قلنا به في غسل الجنابة ( 2 ) .
[ و ] لا إشكال في انفراد غسل الحيض عن غسل الجنابة بالنسبة للوضوء ( 3 ) بل الظاهر عدم استحبابه فيه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما عن العلّامة في التذكرة والنهاية « 1 » .
( 2 ) مستندين إلى الرواية المرسلة المتقدّمة « 2 » هناك بضميمة ما دلّ على اتّحادهما ممّا سمعته الآن ، لا إلى غيرها من التعليلات المتقدّمة هناك ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق .
3 / 240 / 431
لكن أطلق في جامع المقاصد : أنّ في تخلّل الأصغر في أثنائه قولين مبنيّين على الخلاف في غسل الجنابة ، ثمّ نقل فيه عن الذكرى تعليل عدم القادحيّة بأنّ الطهارتين في غسل الحيض - أي الصغرى والكبرى - يشتركان في رفع الحدثين « 3 » .
وهو كما ترى - مع ضعف الاشتراك في نفسه كما ستسمع إن شاء اللَّه - أنّ اقتضاء ذلك الفساد أقرب من اقتضائه الصحّة ، اللّهمّ إلّا أن يريد بالاشتراك من جانب الصغرى ، بمعنى أنّ الوضوء له مدخليّة في رفع الأكبر مع استقلاله في رفعه الأصغر ، فحينئذٍ يتّجه له عدم قدح تخلّله في أثناء الغسل بعد تعقيبه بالوضوء . وكيف كان ف [ - لا إشكال في ذلك ] .
( 3 ) للإجماع محصّلًا « 4 » ومنقولًا « 5 » مستفيضاً غاية الاستفاضة .
كالنصوص « 6 » على إجزاء الثاني عنه .
( 4 ) وفاقاً للمحكيّ « 7 » عن المشهور ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 8 » ، وفي المنتهى : « عندنا » « 9 » .
وخلافاً للشيخ في التهذيب « 10 » ؛ لظاهر خبرين « 11 » ، وحملهما على التقيّة أولى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيهما ونقله عنهما في جامع المقاصد 1 : 327 .
( 2 ) تقدّم في ص 195 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 327 .
( 4 ) المبسوط 1 : 44 .
( 5 ) المعتبر 1 : 195 .
( 6 ) انظر الوسائل 2 : 246 ، ب 34 من الجنابة .
( 7 ) الرياض 1 : 326 .
( 8 ) الذكرى 2 : 247 .
( 9 ) المنتهى 2 : 240 .
( 10 ) التهذيب 1 : 140 ، ذيل الحديث 393 .
( 11 ) الوسائل 2 : 247 ، 248 ، ب 34 من الجنابة ، ح 6 ، 7 .