تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

[ السابع : إذا استبرأت نفسها فعلمت أنّها طهرت وجب عليها الغسل عند وجوب المشروط به ]

( السابع : إذا ) استبرأت نفسها فعلمت أنّها ( طهرت وجب عليها الغسل ) عند وجوب المشروط به ( 1 ) دون عدمه وإن قلنا بوجوب غسل الجنابة لنفسه ( 2 ) . والأقوى خلافه في الجنابة فضلًا عن المقام .

[ غسل الحيض ] :

( و ) كيف كان ، ف‍ ( - كيفيّته مثل غسل الجنابة ) واجباته ومندوباته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 1 » . ( 2 ) ولذا نفى عنه الخلاف هنا في جامع المقاصد « 2 » ، وحكى في الروض عليه الإجماع 3 ، لكن جعل في المنتهى للنظر فيه مجالًا « 4 » ؛ لإطلاق الأمر ونحوه ، القاضي بوجوبه لنفسه . وفي المدارك : « أنّ قوّته ظاهرة » « 5 » ، وقد تشعر عبارة الذكرى « 6 » في باب الجنابة بوجود المخالف ، كما أنّه يشعر بعضها أيضاً بعدمه . ( 3 ) بلا خلاف أجده إلّا فيما ستسمع ، بل في المدارك : أنّه « مذهب العلماء كافّة » 7 ، وهو الحجّة ، مع [ ما يلي : ] 1 - قول الصادق عليه السلام في الموثّق « 8 » والمرسل عن الفقيه والمقنع والمجالس : « غسل الجنابة والحيض واحد » « 9 » ، ونحوه غيره « 10 » . 2 - وخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً ، قال سألته : أعليها غسل مثل غسل الجنابة ؟ قال : « نعم ، يعني الحائض » « 11 » ، ونحوه غيره 12 أيضاً . 3 - مضافاً إلى ما دلّ « 13 » على التداخل سابقاً . وقضيّة ذلك كلّه التساوي في جميع الواجبات والمندوبات في الترتيب والارتماس وغيرهما ، وهو كذلك . لكن قال في النهاية : « وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء ، وإن زاد على ذلك كان أفضل » « 14 » ، وفي الجنابة : « وإن استعمل أكثر من ذلك جاز » « 15 » . إلّا أنّه يحتمل إرادته الأوّل من الثاني ، كما أنّه يحتمل تخصيصها بذلك الإسباغ لمكان شعرها وجلوسها في الحيض أياماً . وفي الرياض : « أو أنّه لاحظ مكاتبة الصفار : كم حدّ الماء الذي يغسل به الميّت ، كما رووا أنّ الجنب يغتسل بستّة أرطال والحائض بتسعة « 16 » . أو الخبر : عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ قال : « فرق » « 17 » . وهو كما قاله أبو عبيدة بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع » « 18 » . وفيه : أنّ الأوّل لا يوافق ما تقدّم عن النهاية . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ قضية الأدلّة السابقة جواز الارتماس أيضاً ، كما صرّح به بعضهم « 19 » في المقام والجنابة ، وقد أوضحناه هناك بما لا مزيد عليه . ولا ينافيه قول العلّامة في المنتهى هنا : « يجب فيه الترتيب » ، وحكى عليه الإجماع ؛ لأنّه قال بعد ذلك : « واعلم أنّ جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا ليتحقّق الوحدة إلّا شيئاً واحداً وهو الاكتفاء به عن الوضوء ، فإنّ فيه اختلافاً » « 20 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 3 الروض 1 : 207 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 326 . ( 4 ) المنتهى 2 : 367 . ( 5 ) 5 ، 7 المدارك 1 : 357 . ( 6 ) الذكرى 1 : 194 . ( 8 ) الوسائل 2 : 315 ، ب 23 من الحيض ، ح 1 . ( 9 ) الفقيه 1 : 77 ، ح 173 . المقنع : 42 . الأمالي : 515 . الوسائل 2 : 316 ، ب 23 من الحيض ، ح 3 . ( 10 ) الوسائل 2 : 316 ، ب 23 من الحيض ، ح 7 . ( 11 ) 11 ، 12 المصدر السابق : ح 6 ، 5 . ( 13 ) انظر الوسائل 2 : 261 ، ب 43 من الجنابة . ( 14 ) النهاية : 28 . ( 15 ) النهاية : 22 . ( 16 ) الوسائل 2 : 536 ، ب 27 من غسل الميّت ، ح 2 . ( 17 ) الوسائل 2 : 312 ، ب 20 من الحيض ، ح 3 . ( 18 ) الرياض 1 : 403 . ( 19 ) جامع المقاصد 1 : 262 ، 327 . ( 20 ) المنتهى 2 : 369 - 370 .