. . . . . . . . . .
شرح
3 - وعموم وإطلاق ما دلّ « 1 » على إيجاب البول ونحوه من الأسباب الوضوء مع التتميم بعدم القول بالفصل حيث لا يحصل إلّا الأكبر مثلًا .
4 - وقوله تعالى :( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )« 2 » إلى آخره مع التتميم المذكور أيضاً ، فلا ينافيه حينئذٍ ما يقال : إنّ المراد به « إذا قمتم من النوم » كما فسّرت به محكيّاً عن بعضهم عليه الإجماع « 3 » ، كالقول بأنّ « إذا » من أدوات الاهمال فلا عموم فيها ، فإنّه : أ - مع شهادة العرف على عدمه . ب - فيه إخراج لكلام الحكيم عن الفائدة التامّة .
5 - ويدلّ عليه أيضاً الصحيح إلى ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق عليه السلام قال : « كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة » « 4 » .
وهو : أ - مع قبول مراسيله عند الأصحاب . ب - وأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأنّه لا يروي إلّا عن ثقة كما عن العدّة 5 . ج - منجبر بما عرفت ، فلا يلتفت للمناقشة في سنده وكذا في متنه من عدم الصراحة في الوجوب .
6 - هذا ، مع أنّه قد روى الشيخ بطريق صحيح إليه أيضاً عن حمّاد بن عثمان أو غيره عن الصادق عليه السلام : « في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة » 6 . ولعلّهما بذلك يكونان روايتين كما هو الظاهر من المختلف « 7 » ، ويؤيّده اختلاف متنيهما ، وما عساه يظهر من التهذيب « 8 » من جعلهما كذلك أيضاً ، بل في المختلف والذكرى حذف لفظ « أو غيره » ووصفه بالحسن « 9 » ، ولعلّهما وقفا على ما لم نقف عليه . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في حجّية مثل هذه الرواية ، سيّما :
أ - مع الانجبار المتقدّم .
ب - والتأييد بالمرويّ عن عوالي اللآلي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ غسل لا بدّ فيه من الوضوء إلّا الجنابة » « 10 » .
ج - وبخبر عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل » « 11 » مع تتميمه بعدم القول بالفصل بناءً على المشهور من النقل عن المرتضى وأبي عليّ من الاجتزاء بكلّ غسل عن الوضوء « 12 » . وربّما يؤيّد المختار :
أ - مضافاً إلى ذلك .
ب - ببعض ما سيأتي في باب الاستحاضة ممّا دلّ على وجوب الوضوء مع الأغسال الثلاثة ، بل في الروض هناك : أنّ فيه أخباراً صحيحة « 13 » . وبذلك كلّه يظهر لك ما في مستند الثاني : 1 - من أصالة البراءة عن الوضوء سيّما مع عدم وجود سبب غير الأكبر ، وهو مقطوع بما تقدّم . 2 - ومن صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ ! » « 14 » . 3 - ومرسل حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام : في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه من الوضوء ؟
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 248 - 257 ، ب 2 ، 3 ، 4 من نواقض الوضوء .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) 3 ، 5 المنتهى 1 : 195 . عدّة الأصول 1 : 386 - 387 .
( 4 ) 4 ، 6 الوسائل 2 : 248 ، ب 35 من الجنابة ، ح 1 ، 2 .
( 7 ) المختلف 1 : 340 .
( 8 ) التهذيب 1 : 139 ، 143 ، ح 391 ، 403 .
( 9 ) المختلف 1 : 340 . الذكرى 1 : 217 .
( 10 ) عوالي اللآلي 2 : 203 ، ح 110 . المستدرك 1 : 477 ، ب 26 من الجنابة ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 2 : 249 ، ب 35 من الجنابة ، ح 3 .
( 12 ) نقله عنهما في المعتبر 1 : 196 .
( 13 ) الروض 1 : 232 .
( 14 ) الوسائل 2 : 244 ، ب 33 من الجنابة ، ح 1 .