[ وهل يلحق النفساء بالحائض ؟ ] ( 1 ) قيل : وعليه يمكن اجتماع زمانين بل ثلاثة في وطءٍ واحد نظراً إلى إمكان قلّة زمان النفاس ، فيلتزم حينئذٍ بالكفّارات الثلاثة « 1 » . وهو لا يخلو من إشكال ( 2 ) .
فالمتّجه حينئذٍ مراعاة أوّل آنات مسمّى الوطء بإدخال الحشفة أو الأقلّ إن قلنا به .
ومنه يعرف الإشكال فيما عساه يقال من احتمال إيجاب الكفّارتين معاً بالنسبة للحائض إذا اتّفق الوطء في آخر زمان الثلث الأوّل مثلًا ، وفي أوّل زمان الثلث الثاني ( 3 ) .
نعم ، قد يشكل الحال مع فرض اشتراك زمان التحقّق ، ولعلّ المتّجه فيه إيجاب الكفّارتين ( 4 ) .
ثمّ إنّ الظاهر ( 5 ) سقوط الكفّارة مع العجز ، والرجوع إلى الاستغفار - بل جعله [ في الرواية ] السبيل إلى كلّ كفّارة عجز عنها - وهو لا يخلو من قوّة بناءً على الاستحباب ، كما أنّه لا يخلو من إشكال بناءً على الوجوب ( 6 ) ، بل ينبغي انتظار اليسار كما في غيره من الكفّارات ، وبناءً عليه ينبغي ملاحظة العجز عند التعلّق دون المتجدّد ؛ لمكان شغل الذمّة به سابقاً ، واللَّه أعلم .
[ السادس : يحرم ، بل لا يصحّ طلاقها إذا كانت مدخولًا بها وزوجها حاضر معها ]
( السادس ) : يحرم ، بل ( لا يصحّ طلاقها ) ( 7 ) ( إذا كانت مدخولًا بها وزوجها حاضر معها ) أو في حكمه ، لا غائباً أو في حكمه ، وكانت حائلًا لا حاملًا ( 8 ) .
شرح
( 1 ) واعلم أنّه ألحق بعضهم النفساء بالحائض 2 .
( 2 ) لعدم صدق الأوّل والوسط والآخر ، ولا الوطء فيهما بمجرّد الاستدامة الحاصلة .
( 3 ) لما عرفت من عدم تعدّد الوطء ، بل هو وطء واحد ، فينبغي مراعاة أوّل آنات تحقّق مسمّاه .
( 4 ) تحصيلًا للبراءة اليقينية للقطع بشغل ذمّته ؛ إذ احتمال سقوط الكفّارة مقطوع بعدمه ، فتأمّل جيّداً .
( 5 ) من ذيل مرسلة داود « 3 » .
( 6 ) لعدم الجابر لها في خصوص ذلك .
( 7 ) إجماعاً من المسلمين في الأوّل كما حكاه في المعتبر والمنتهى « 4 » وغيرهما ، ومن الفرقة المحقّة في الثاني .
( 8 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا صريحاً في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام « 5 » وغيرها ، وظاهراً في المنتهى والمعتبر والمدارك « 6 » وغيرها ، خلافاً للمنقول عن الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد من الصحّة « 7 » وإن حرم .
نعم ، وقع خلاف بيننا في تحديد الغيبة بشهر أو ثلاثة أو العلم بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر آخر بحسب عادتها ، ولتحرير ذلك مقام آخر كتحرير توقّف تحقّق الغيبة على السفر الشرعي أو أنّها تحصل بدونه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الروض 1 : 213 .
( 3 ) الوسائل 2 : 327 ، ب 28 من الحيض ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 226 . المنتهى 2 : 364 .
( 5 ) الذكرى 1 : 273 . جامع المقاصد 1 : 326 . كشف اللثام 2 : 115 .
( 6 ) لم يتعرّض العلّامة إلى « إذا كانت مدخولًا بها و . . . » انظر المنتهى 2 : 364 . المعتبر 1 : 226 . المدارك 1 : 356 .
( 7 ) نقله عنهم في المعتبر 1 : 226 .