تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بل قد يشكل هذا الصدق في سابقه فضلًا عنه ( 1 ) . وكيف كان ، فالمدار بالنسبة إلى ذلك على الواقع بعد الاستقرار ، فلا مدخليّة لظنّ أو لقطع أنّه الثلث الأوّل - مثلًا - بعد انكشاف خطئه . وهل يلحق بالزوج وطء الأجنبي ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما في النظر العدم ( 2 ) . [ وكذا من حصل لها حيض في غير الفرج كأن يكون لها مخرج معتاد غيره ثمّ وطأها في الفرج ، وكذا الخنثى المشكل والميّت ؛ فإنّ المتّجه البراءة في جميع ذلك ] ( 3 ) . نعم يمكن تعميم الحكم للوطء مع الإنزال وعدمه ، وإدخال تمام الذكر وعدمه بعد إدخال الحشفة ( 4 ) . [ وفي تعميمه لإدخال بعضها إشكال ] . ولا فرق بحسب الظاهر بين كون الزوجة دائمة أو منقطعة . والمراد بالدينار ( 5 ) هو المثقال من الذهب الخالص المضروب [ الذي يكون ] ( 6 ) قيمته عشرة دراهم جياد ( 7 ) ، و [ الظاهر ] ( 8 ) الاجتزاء بالقيمة وأولى منها الاجتزاء بالمثقال من الذهب وإن لم يكن مضروباً ( 9 ) .
شرح
( 1 ) لعدم ثبوت كونه حيضاً ، كما يشعر به قول الصادق عليه السلام في تفسير قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « تحيّضي في علم اللَّه بستّة أو سبعة » في مرسل يونس « 1 » الطويل ، فتأمّل . ( 2 ) وكونه أشدّ حرمة لا يقضي بالكفّارة ؛ إذ لعلّه بشدّته لا كفّارة له ، أو له كفّارة غير تلك . نعم قد يستند إلى إطلاق بعض الروايات كقوله عليه السلام : « من أتى حائضاً » « 2 » . لكن يشكّ في شمولها لنحو المقام . ( 3 ) كالشكّ أيضاً في شمولها [ الأدلّة المزبورة ] لمن حصل لها حيض في غير الفرج ، كأن يكون لها مخرج معتاد غيره ثمّ وطأها في الفرج ، ومثله الشكّ في شمول الأدلّة للخنثى المشكل ، وكذلك للوطء في حال الحياة والموت ، بل المتّجه في جميع ذلك التمسّك بأصالة البراءة السالمة عن المعارض . خلافاً لما يظهر من الأستاذ في كشف الغطاء « 3 » . ( 4 ) بل قد يظهر من الأستاذ المتقدّم تعميمه حتى لإدخال بعض الحشفة 4 . وفيه إشكال . ( 5 ) على ما صرّح به بعض الأصحاب « 5 » . ( 6 ) كما أنّه صرّح بعضهم « 6 » أنّ [ ه كذلك ] . ( 7 ) بل في جامع المقاصد : أنّه « المعروف بين الأصحاب هنا وفي باب الدية » « 7 » . ( 8 ) [ كما هو ] ظاهر هؤلاء كصريح بعضٍ « 8 » . ( 9 ) وربّما يؤيّده ذكر النصف والربع ؛ لظهور كونهما ليسا بمضروبين . كما أنّه يؤيّد العدم ما قيل « 9 » : إنّ قيمة الدينار لا تدخل تحت اسم الدينار ، مضافاً إلى أنّ حال الكفّارات الاقتصار على مورد النصّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 289 ، ب 8 من الحيض ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 2 : 328 ، ب 28 من الحيض ، ح 4 . ( 3 ) 3 ، 4 كشف الغطاء 2 : 222 . ( 5 ) المدارك 1 : 355 . ( 6 ) المقنعة : 55 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 322 . ( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 47 . ( 9 ) الروض 1 : 212 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 203 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي