تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إلّا أنّ الظاهر قصر الثلاثة أمداد على ما إذا كانت الموطوءة أمته ( 1 ) دون ما إذا كانت أمة غيره ( 2 ) . نعم لا فرق في أمته بين أن تكون قنّة أو مدبّرة أو امّ ولد ، بل ومكاتبة مشروطة أو مطلقة ما لم يتحرّر منها شيء ، فتدخل حينئذٍ في الأولى أيضاً ، كما في كلّ مبعّضة ؛ لعدم صدق الإضافة ، وبه يعرف حكم المشتركة أيضاً وإن كان الحكم فيهما معاً لا يخلو من إشكال . ( و ) كيف كان ، فقد ظهر لك أنّ الأقوى الوجوب فيهما . كما أنّه ظهر لك أيضاً كون ( الكفّارة ) بالنسبة للُاولى ( في أوّله دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار ) ( 3 ) . ثمّ إنّ المتبادر من ذلك ( 4 ) تقسيم أيام الحيض مع لياليه أثلاثاً متساوية ولو مع الكسور ، فالثلث الأوّل من الأربعة - مثلًا - أوّل يوم مع الثلث الأوّل من اليوم الثاني ، والثلث الثاني هو بقيّة اليوم الثاني مع الثلثين الأوّلين من الذي بعده ، والباقي هو الثلث الثالث ، وهكذا ( 5 ) . ثمّ المدار على ما تحقّق في الخارج أنّه حيض زاد على العادة أو نقص ، كما أنّه يتبع اختيارها بالنسبة إلى التحيّض في الروايات إن اختارت قبل الوطء ، وإلّا فيشكل وجوب الكفّارة لو اختارت بعده ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لاختصاصها بما سمعت من الدليل . ( 2 ) خلافاً لما يظهر من الأستاذ في كشف الغطاء « 1 » . ( 3 ) للمرسلة « 2 » المنجبرة بإجماعي المرتضى وابن زهرة « 3 » المؤيّدين بالتتبّع لكلمات الأصحاب ، فلم نعثر على مخالف في هذا التقدير سوى ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من جعل الكفّارة ما يشبع مسكيناً « 4 » ، ونسبة الأوّل للرواية عكس ما في الفقيه « 5 » ، وهو غير قادح . ( 4 ) في النصّ والفتوى . ( 5 ) فما عن سلّار : من تحديد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة « 6 » ، فقد يخلو حينئذٍ بعض الحيض عن الوسط والأخير ، ضعيف لا دليل عليه . كالمنقول عن الراوندي « 7 » : أنّ اعتبار ذلك بالنسبة إلى أكثر الحيض خاصّة ، فقد يخلو عنهما أيضاً كالأوّل . ( 6 ) لعدم صدق الوطء في الحيض عالماً عامداً .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 223 . ( 2 ) تقدّم في ص 195 . ( 3 ) الانتصار : 126 . الغنية : 39 . ( 4 ) المقنع : 51 . ( 5 ) الفقيه 1 : 96 ، ذيل الحديث 199 . ( 6 ) المراسم : 44 . ( 7 ) فقه القرآن 1 : 54 .