تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
نعم ، الظاهر أنّه لا يجب العشاءان بمجرّد إدراك أربع من آخر الوقت ( 1 ) ( و ) إذ قد ظهر لك وجوب الأداء بما ذكرنا فلا إشكال حينئذٍ في أنّه يجب عليها حينئذٍ ( مع الإخلال القضاء ) ( 2 ) و [ يشترط ] ( 3 ) سعة الوقت للطهارة المائيّة ( 4 ) . إنّما الكلام في اعتبار سعة الوقت لغيرها من الشرائط ( 5 ) وعدمه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما عن بعض العامّة « 1 » مخرّجاً له أنّه يبقى للعشاء ركعة يدرك بها تمام وقته ؛ لما دلّ « 2 » على اختصاص العشاء بذلك مع عدم بقاء ركعة من وقت المغرب الذي يفيد في دخوله تحت العموم المتقدّم ، فتأمّل . ( 2 ) 1 - لصدق اسم الفوات . 2 - بل هو مجمع عليه نقلًا « 3 » وتحصيلًا . 3 - ويشير إليه قول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ، ففرّطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت في وقتها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها » « 4 » . ونحوه خبر أبي عبيدة عنه عليه السلام 5 . وفي خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : المرأة ترى الطهر عند الظهر ، فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر ، قال : « تصلّي العصر وحدها فإن ضيّعت فعليها صلاتان » 6 . ( 3 ) يستفاد منها [ الأخبار المتقدّمة آنفاً ] جميعاً اشتراط [ ذلك ] . ( 4 ) كما هو مجمع عليه هنا بحسب الظاهر ، حتى أنّ خلاف العلّامة سابقاً لا يتأتّى هنا ؛ لعدم تمكّنها منها هنا . ( 5 ) كما نصّ عليه في جامع المقاصد والروضة وعن الموجز الحاوي « 7 » والروضة « 8 » وهو ظاهر الدروس « 9 » . ( 6 ) كما عساه يظهر من المصنّف هنا والنافع والعلّامة في القواعد ، واختاره في الرياض « 10 » مؤيّداً له بأنّه لا دليل على اعتبار سائر الشروط الملحقة به فيه ، مع اقتضاء عمومات الأوامر بالصلاة وإطلاقاتها العدم ، فلا يتوقّف وجوب الصلاة حينئذٍ عليها . وقد يؤيّد الأوّل : 1 - بأنّ الأصل في كلّ شرط انتفاء المشروط بانتفائه . 2 - مع الشكّ في شمول ما دلّ على سقوطه عند الاضطرار لمثل المقام الذي هو ابتداء تكليف ؛ إذ هو متوقّف على سعة الوقت للفعل مع شرائطه ، بل أقصاه في المكلّف الذي ضاق عليه الوقت مثلًا ، ومن هنا لا يجب القضاء ولا الأداء على مثل الحائض والصبي ونحوهما عند ارتفاع عذرهما قبل مضيّ الوقت بما يتمكّنون فيه من الطهارة الترابية دون المائية .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 66 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 183 ، ب 17 من المواقيت . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 137 . ( 4 ) 4 ، 5 ، 6 الوسائل 2 : 361 ، 363 ، ب 49 من الحيض ، ح 1 ، 4 ، 5 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 336 . الروضة 1 : 110 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 47 . ( 8 ) كذا في الأصل ، ويحتمل « والروض » راجع الروض 1 : 227 . ( 9 ) الدروس 1 : 101 . ( 10 ) المختصر النافع : 34 . القواعد 1 : 218 . الرياض 1 : 398 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 187 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي