و [ القول باعتبار سعة مقدار الواجب من الصلاة والطهارة مخفّفاً فلا عبرة بالمندوبات ] لا بأس به ( 1 ) .
وهل يعتبر أقلّ الواجب المخيّر كما في التخيير بين القصر والإتمام والتسبيحة الواحدة مع الفاتحة ؟ لا يبعد ذلك ( 2 ) .
كما أنّه لا يبعد إيجاب القضاء بمضيّ ما تقدّم وإن كانت ممنوعة عن الأداء بحسب الظاهر كما لو كان فرضها التيمّم مثلًا لعدم الماء ، وقلنا بعدم الصحّة إلّا عند ضيق الوقت ، فأخّرت بانتظار ذلك فصادفها الحيض ( 3 ) .
هذا كلّه بالنسبة إلى حكم حصول الحيض ، ( و ) أمّا حكم ارتفاعه فهو ( إن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة ) وسائر الشرائط المفقودة ( وأداء ) أقلّ الواجب من ( ركعة ) فضلًا عن الأكثر ( وجب عليها الأداء ) ( 4 ) ، فيجب حينئذٍ الظهران والعشاءان بإدراك الخمس ركعات من آخر الوقت ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لصدق اسم الفوات بذلك .
( 2 ) بل جزم به في الذكرى وكشف اللثام « 1 » .
( 3 ) لصدق اسم الفوات عليه بسبب التكليف في الواقع ، وعدم العلم إنّما يرفع الإثم ، واحتمال تعليق القضاء على التضييع والتفريط كما عساه يظهر من بعض الأخبار « 2 » ضعيف ؛ لعدم صلاحيتها لإثبات ذلك .
( 4 ) بلا خلاف أجده فيه بالنسبة إلى العصر والعشاء والصبح ، بل في الخلاف والمدارك الإجماع عليه « 3 » ، وفي المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم « 4 » ، بل لم يفرّقا في الأخيرين فيما حكياه بين [ الصلوات ] الثلاثة المتقدّمة وغيرها من الظهر والمغرب .
( 5 ) كما هو المشهور نقلًا 5 وتحصيلًا « 6 » .
بل في الخلاف نفي الخلاف عنه « 7 » .
لكنّه نقل عن طهارة المبسوط « 8 » الحكم بالاستحباب ، كما عن المهذّب « 9 » وعن الإصباح استحباب فعل الظهرين بإدراك خمس قبل الغروب ، والعشاءين بإدراك أربع قبل الفجر « 10 » ، وعن الفقيه : أنّه « إن بقي من النهار مقدار ما يصلّي ستّ ركعات بدأ بالظهر » « 11 » .
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 354 - 355 . كشف اللثام 3 : 124 .
( 2 ) الوسائل 2 : 359 ، ب 48 من الحيض ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) الخلاف 1 : 271 - 272 . المدارك 1 : 342 .
( 4 ) 4 ، 5 المنتهى 2 : 374 . الرياض 1 : 400 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 336 .
( 7 ) الخلاف 1 : 273 .
( 8 ) المبسوط 1 : 45 .
( 9 ) المهذّب 1 : 36 .
( 10 ) إصباح الشيعة : 36 .
( 11 ) الفقيه 1 : 355 ، ذيل الحديث 1029 .