. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ، فالذي عثرنا عليه من الأخبار ممّا يدلّ على ما نحن فيه :
1 - قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأصبغ بن نباتة : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة » « 1 » .
2 - وقوله عليه السلام أيضاً : « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر » « 2 » ، إلّا أنّي لم أعثر على الأخير في طرقنا ، كالنبوي : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 3 » ، بل في المنتهى نسبة الأخير إلى رواية الجمهور ، كما هو الظاهر منه أيضاً في سابقه « 4 » . لكن الشيخ في الخلاف - بعد أن ذكر روايتي أمير المؤمنين عليه السلام السابقتين مسنداً لهما إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - قال :
« وكذلك روي عن أئمّتنا عليهم السلام » « 5 » .
وفي كتاب الصلاة من المدارك بعد أن روى النبوي المتقدّم والمرتضوي وغيرهما قال : « وهذه الأخبار وإن ضعف سندها إلّا أنّ عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها ، فتعيّن العمل بها » « 6 » . وعلى كلّ حال ، فلا يبعد جواز العمل بهذه الأخبار بعد ذكر أصحابنا لها وانجبارها بما سمعت .
3 - ومنها : قول الصادق عليه السلام في خبر منصور بن حازم : « إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر » « 7 » .
4 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر أبي الصباح الكناني : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر » « 8 » .
5 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر عبد اللّه بن سنان : « إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء » « 9 » .
6 - وقول الباقر عليه السلام في خبر داود الدجاجي : « إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل صلّت المغرب والعشاء » « 10 » إلى غير ذلك من الأخبار . وهي بإطلاقها حجّة على ما سمعته من المبسوط والمهذّب والإصباح والفقيه إن أراد الاشتراط بالستّ ، سيّما بعد انجبارها بما سمعت من الإجماع ونفي الخلاف وغيرهما . على أنّ في دعوى الاستحباب ما لا يخفى بعد فرض إمكان إدراكها الفرضين كما هو مسلّم عند الخصم . وبالإجماع من الجميع مع الأخبار يسقط ما عساه يقال : إنّه بناءً على اختصاص آخر الوقت بمقدار أربع ركعات بالعصر والعشاء لا يصحّ وقوع بعض الفرض في غير وقته ؛ إذ هي أقوى ممّا دلّ « 11 » على الاختصاص بمراتب لو سلّم شمول تلك لنحو المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 217 ، ب 30 من الحيض ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 218 ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 4 ) المنتهى 4 : 108 .
( 5 ) الخلاف 1 : 271 - 272 .
( 6 ) المدارك 3 : 93 .
( 7 ) الوسائل 2 : 363 ، ب 49 من الحيض ، ح 6 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 9 ) المصدر السابق : 364 ، ح 10 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 11 .
( 11 ) الوسائل 4 : 127 ، ب 4 من المواقيت ، ح 7 .