تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ المسألة الخامسة : إذا دخل وقت الصلاة فحاضت ]

المسألة ( الخامسة ) : ( إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى ) من الوقت ( مقدار ) أداء ما يجب عليها فيه من ( الصلاة ) بحسب حالها من القصر والإتمام والسرعة في الأفعال والبطء والصحّة والمرض ونحو ذلك ( و ) مقدار فعل ما يجب عليها من فعل ( الطهارة ) كذلك من الوضوء والغسل أو التيمّم بحسب ما هي مكلّفة به في ذلك الوقت ولم تفعل ( وجب عليها القضاء ) بعد ذلك إذا طهرت ( 1 ) ، و [ يعتبر ] ( 2 ) إحراز سائر ما يتوقّف عليه فعل الصلاة من الطهارة وغيرها كإزالة النجاسة وتحصيل الساتر ونحو ذلك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في كشف اللثام : أنّه إجماع على الظاهر « 1 » ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب 2 : 1 - لصدق اسم الفوات . 2 - وقول الصادق عليه السلام في موثّق يونس بن يعقوب : في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة حتى حاضت ، قال : « تقضي إذا طهرت » « 3 » . 3 - وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : « نعم » 4 . ( 2 ) [ وذلك ] يستفاد من سؤال الأوّل [ أي موثّق يونس ] كما يشعر به الثاني [ أي خبر ابن الحجّاج ] اعتبار [ ذلك ] . ( 3 ) كما نصّ عليه في جامع المقاصد والروضة وبعض من تأخّر عنها « 5 » ، وهو ظاهر المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والذكرى والبيان « 6 » وغيرها ؛ لاعتبارهم التمكّن كما عن ظاهر الأكثر . خلافاً لكشف اللثام في باب الصلاة ، فاعتبر الطهارة خاصّة « 7 » وفاقاً لظاهر ما في المتن والقواعد والدروس من الاقتصار على ذكر الطهارة « 8 » . لكن لعلّه منزّل على الغالب من فعليّة إحرازها لغير الطهارة دونها ، وإلّا فلا فرق بحسب الظاهر بين الجميع في توقّف صدق اسم الفوات ، ولا أمر غيره وغير ما سمعته من الخبرين ونحوهما ممّا ظاهره التضييع والتفريط ، وهو غير صادق كالأوّل إلّا بعد مضيّ زمان يمكن وقوع الفعل المكلّف به فلم تفعل . واحتمال الفرق بين الطهارة وغيرها بأنّه لا يصحّ الفعل بدونها بخلاف غيرها غير مجدٍ مع توقّف التكليف هنا على الجميع ؛ لمعلوميّة امتناع قصور الوقت عمّا كلّف به فيه . وما يقال من منع توقّفه عليه في الواقع هنا أيضاً ، فإنّه لو علمت أنّها تحيض بعد مضيّ الزوال بمقدار لا يسعها إزالة النجاسة مثلًا وفعل الصلاة لا تجب عليها الإزالة وصحّ الفعل منها معها كتضيّق الوقت . ضعيف ، بل ممنوع ؛ للفرق الظاهر بين تضييق الوقت وغيره ، فلا يقاس عليه بعد دلالة الدليل على الأوّل دون الثاني ، 3 / 210 / 373 وكيف ؟ ! مع أنّه لو كان كذلك لوجب تحقّق القضاء عليها إذا مضى مقدار الصلاة وفعل الطهارة الترابية فحسب ، وهو مخالف للإجماع بحسب الظاهر ولظاهر بعض الأخبار . اللّهمّ إلّا أن يدّعى الفرق ، وهو ممنوع أيضاً .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 كشف اللثام 2 : 132 . المدارك 1 : 340 . ( 3 ) 3 ، 4 الوسائل 2 : 360 ، ب 48 من الحيض ، ح 4 ، 5 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 336 . الروضة 1 : 110 . الرياض 1 : 398 . ( 6 ) المبسوط 1 : 44 . المعتبر 1 : 237 . المختصر النافع : 34 . المنتهى 2 : 372 . الذكرى 1 : 274 . البيان : 62 . ( 7 ) كشف اللثام 3 : 125 . ( 8 ) القواعد 1 : 218 . الدروس 1 : 101 .