ولعلّه الأقوى ( 1 ) .
وطريق الاحتياط غير خفي ( 2 ) .
ثمّ إنّ المتّجه بناءً على وجوب الاغتسال للوطء إيجاب التيمّم عند فقد الماء ( 3 ) .
نعم ، يمكن القول بجواز الوطء على كلّ حال مع فقد الطهورين على إشكال أيضاً ، بل الأقوى عدمه ، واللَّه أعلم .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل .
2 - وخلوّ أكثر الأخبار عنه .
3 - مع إشعار مرسل ابن المغيرة وموثّق إسحاق « 1 » المتقدِّمين بعدم الوجوب ، فيحمل الصحيح المتقدّم - الذي هو مستند الأوّل - على الاستحباب ، وظاهر السرائر « 2 » حمله على رفع الكراهية ، وهو غير بعيد .
( 2 ) وعن ظاهر مجمع البيان « 3 » والتبيان « 4 » وأحكام الراوندي « 5 » توقّف حلّية الوطء على غسل الفرج أو الوضوء ، بل في الأوّل أنّه مذهبنا .
ولم نعثر له على دليل .
( 3 ) 1 - لعموم البدليّة .
2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي عبيدة في فاقدة الماء : « إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس » « 6 » .
3 - كقوله عليه السلام أيضاً في خبر عمّار الساباطي : عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض هل تحلّ لزوجها ؟ قال : « نعم » 7 .
وفيهما شهادة - سيّما الأوّل - على وجوب الاغتسال للوطء ، كما أنّه في الأوّل شهادة على غسل الفرج ، بل قد يشهد أيضاً على ما نقلناه عن مجمع البيان [ أنّه من مذهبنا ] ، إلّا أنّهما لا ينبغي الالتفات إليهما في شيء من ذلك بعد ما سمعت ، سيّما بعد الطعن في السند والدلالة والموافقة للمنقول عن أبي حنيفة « 8 » في الجملة .
نعم يمكن تنزيلهما على رفع الكراهة بذلك [ بالتيمّم ] حيث يقع لغير الوطء ، مع احتماله فيه إن قلنا بتوقّف رفعها على الاغتسال .
وعن العلّامة أنّه استقرب عدم وجوب التيمّم للوطء عند فقد الماء وإن قلنا بوجوب الاغتسال له « 9 » . وهو بعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 325 ، ب 27 من الحيض ، ح 2 ، لكنّ الظاهر أنّه سهو ؛ لأنّ موثّق إسحاق لم يتقدّم ذكره ، ولا يدلّ على المطلب ، ولعلّه أراد موثّق ابن يقطين .
( 2 ) السرائر 1 : 151 .
( 3 ) مجمع البيان 1 - 2 : 320 .
( 4 ) التبيان 2 : 221 .
( 5 ) فقه القرآن 1 : 55 .
( 6 ) 6 ، 7 الوسائل 2 : 313 ، ب 21 من الحيض ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) المجموع 2 : 370 .
( 9 ) نهاية الإحكام 1 : 121 .